كما عبدوا بنو اسرائيل العجل ستعبد هذه الامة عجلها .
من فكر السيد ابي عبد الله الحسين القحطاني
بسم الله الرحمن الرحيم
ان من سنن الامام المهدي من نبي الله موسى (عليهم السلام) هي سُنة (عبادة العجل) وكما تعلمون ان بني اسرائيل ابتلوا بعبادة العجل حينما ذهب النبي موسى (ع) الى ميقات ربه وترك بني اسرائيل مع اخيه ووزيره هارون وعندما غاب عن قومه اربعين يوماً فالحادثة التي حدث في بني اسرائيل هي حينما امرهم هارون (ع) بأن يتخلصوا من حليهم التي جاؤا بها بعد خروجهم من قوم فرعون فأمرهم ان يلقوا هذه الحلي في النار والسامري كان من قوم نبي الله موسى (ع) و كانت لديه بصيرة وعلم كبير فلم يكن انسان عادي فهو كان يعد من علماء تلك الامة ومن الاشخاص الذين شاهدوا الملك جبرائيل (ع) حينما شق البحر عندما قدم قبل قوم النبي موسى (ع) لكي يشجع القوم والخيول التي كانوا يركبوها فالسامري شاهد الملك جبرائيل (ع) وكان في تلك الحادثة كما تحكي لنا قصص الانبياء (ع) يمتطي حصان فأخذ السامري من تحت حافر حصان جبرائيل (ع) قبضة من التراب لانه شاهد ان التراب يتحرك تحت قدمي الحصان فعرف خاصية هذا التراب فأخذ من ذلك التراب واحتفظ به وكانت الحادثة بأن القى هذا التراب في النار مع الحلي الذي تخلص منها القوم فخرج لهم عجلاً جسداً له خوار و(الخوار صوت يخرج من هذا العجل) فقال السامري لقومه هذه الهكم واله موسى فأوقع الشرك في قلوب الكثير من اصحابه فعكفوا على عبادة العجل وكان هارون بينهم لكنه لم يستطع ان يصدهم وقلائل فقط هم الذين لم ينحرفوا مع السامري وعقيدتهُ الفاسده وعبادتهُ للعجل فبقي نبي الله هارون (ع) يتربص وينتظر الى ان يأتي النبي موسى (ع) من غيابه لذلك فقد قام السامري بالبقاء عاكفاً على عبادة العجل ومن اتبعه الى ان رجع موسى (ع) زهذا الامر نجد ذكره في القران الكريم قال تعالى {قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ*فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي}
فبعد ان جاء النبي موسى (ع) تصف لنا الايات انه غضب لما حدث بعده من امر السامري وعبادة العجل .ًنكمل الايات الكريمة
{ قَالُواْ مَاظ“ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَظ°كِنَّا حُمِّلْنَاظ“ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ ظ±لْقَوْمِ فَقَذَفْنَظ°هَا فَكَذَظ°لِكَ أَلْقَى ظ±لسَّامِرِىُّ87 فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ88 أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا 89 وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ غ– وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي90 قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى}
تصف لنا الايات ان قوم موسى (ع) بقوا عاكفين على عبادة العجل واشترطوا هذا الشرط على نبي الله هارون (ع) ان يبقوا على عبادة العجل حتى يرجع اليهم النبي موسى (ع) من ميقات ربه فنبي الله موسى غاب عنهن اربعين ليلة وعبدوا العجل في هذه الفترة واصبحوا يتخذون العجل اله لهم .
{قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا92
أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي93 قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي}
كان نبي الله هارون (ع) حريصاً على ان لايفارق بني اسرائيل ويحافظ عليهم الى ان يرجع اليهم النبي موسى (ع)
{قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ}
هنا وجهه النبي موسى (ع) الكلام الى السامري {قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَظ°لِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي}
وهذا المعنى الذي اشرنا اليه وهو انه ابصر امر الرسول خلافاً لباقي القوم الذين معه فأخذ قبضة من اثر الرسول الذي هو جبرائيل (ع) ونبذها اي القى بها في النار حينما القوا حليهم
{قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا}
كان مصير هذا العجل الملعون ان نسفه الله سبحانه وتعالى في اليم نسفا وارجع الله سبحانه وتعالى القوم عن طريق نبي الله موسى (ع) الى جادة الصواب والى دينهم الحقيقي وبأعتبار ان الانبياء (عليهم السلام) وما حدث معهم من سنن سيجري على هذه الامة كما تحدث النصوص بذلك فقد ورد عن سلمان عن امير المؤمنين (ع) انه قال: (سمعت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم تسليما) يقول: { لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ولاتخطئون طريقتهم شبر بشبر وذراع بذراع وباع بباع حتى ان لو كان من قبلكم دخل حجر ضب لدخلوا فيهم معهم ان التوراة والقران كتبت يداً واحدة في رق واحد بقلم واحد واجرت الامثال والسنن سواء ...... } (بحار الانوار ج 28 ص 14).
هذا النص يشير الى ان ماحدث على الامة السابقة سيجري على هذه الامة حذو القذة بالقذة هذا الوصف الذي يقوله النبي الخاتم يعني ان هذه الامة ستنطبق عليها سنن الماضين انطباقاً تاماً ولايخطأون اي سنة من سنن الماضين .
وكذلك ورد هذا المعنى الرواية التي وردت عن سهل بن سعد الأنصاري عن النبي - صلى الله عليه واله وسلم تسليما - قال : ( والذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم مثلا بمثل)(مجمع الزوائد للهيثمي ج 7ص261).
وفي أحمد والطبراني بنحوه ، وزاد : ( حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتموه " . قلنا : يا رسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال : " فمن إلا اليهود والنصارى) .
اي ان كل ما حدث على اليهود والنصارى والامم السابقة سيجري على هذه الامة ونحن نعيش عصر الظهور المبارك الذي سيشهد قيام الامام المهدي (ع) الذي سيجمع جميع الامم تحت راية وحدة وتحت اعتقاد واحد ولن يكون هنالك مذهبية ولن يكون هنالك اديان متفرقة بل دين خالص يجمع كل العالم بغض النظر عن عقائدهم وانتمائهم واديانهم فالامام المهدي (عج) سيرجع الناس الى المحمدية البيضاء الى دين النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم تسليما) التي حلت به البدع وغابت عنه السنن حتى ان المهدي (ع) وصف بأنه محيي السنن ومميت البدع وكذلك وصفهُ جده الرسول بقوله (يملئ الارض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجورا) فنحن لدينا دين ولدينا شريعة خاتم المرسلين ولكن للاسف الشديد دخلت امور دخيلة على الاسلام ودخيلة على القواعد التي ارساها النبي واهل بيته (عليهم السلام) حتى ماتت الكثير من السنن وانتشرت الكثير من البدع ،و باعتبار اننا نعيش في هذا العصر المبارك يجب ان تسأل انفسنا سؤال بأعتبار ان سنن الانبياء (ع) تجري على هذه الامة وهو أين انطباق سنة عبادة العجل علينا؟ وهل يوجد هناك عجل يُعبد من دون الله سبحانه وتعالى ؟ وما هي نوعية هذه العبادة ان كان كلامنا له انطباق ؟ وهل يعبد على كيفية العبادة التي كان يعبدها عبدة الاصنام او المشركون بالسجود والركوع وتقديم القرابين لهذه الاصنام او لهذا العجل ؟ ام ان هناك في هذا الزمان اختلاف او عبادة تكون على نحو اخر او هيئة اخرى ؟
يتبع............
من فكر السيد ابي عبد الله الحسين القحطاني
بسم الله الرحمن الرحيم
ان من سنن الامام المهدي من نبي الله موسى (عليهم السلام) هي سُنة (عبادة العجل) وكما تعلمون ان بني اسرائيل ابتلوا بعبادة العجل حينما ذهب النبي موسى (ع) الى ميقات ربه وترك بني اسرائيل مع اخيه ووزيره هارون وعندما غاب عن قومه اربعين يوماً فالحادثة التي حدث في بني اسرائيل هي حينما امرهم هارون (ع) بأن يتخلصوا من حليهم التي جاؤا بها بعد خروجهم من قوم فرعون فأمرهم ان يلقوا هذه الحلي في النار والسامري كان من قوم نبي الله موسى (ع) و كانت لديه بصيرة وعلم كبير فلم يكن انسان عادي فهو كان يعد من علماء تلك الامة ومن الاشخاص الذين شاهدوا الملك جبرائيل (ع) حينما شق البحر عندما قدم قبل قوم النبي موسى (ع) لكي يشجع القوم والخيول التي كانوا يركبوها فالسامري شاهد الملك جبرائيل (ع) وكان في تلك الحادثة كما تحكي لنا قصص الانبياء (ع) يمتطي حصان فأخذ السامري من تحت حافر حصان جبرائيل (ع) قبضة من التراب لانه شاهد ان التراب يتحرك تحت قدمي الحصان فعرف خاصية هذا التراب فأخذ من ذلك التراب واحتفظ به وكانت الحادثة بأن القى هذا التراب في النار مع الحلي الذي تخلص منها القوم فخرج لهم عجلاً جسداً له خوار و(الخوار صوت يخرج من هذا العجل) فقال السامري لقومه هذه الهكم واله موسى فأوقع الشرك في قلوب الكثير من اصحابه فعكفوا على عبادة العجل وكان هارون بينهم لكنه لم يستطع ان يصدهم وقلائل فقط هم الذين لم ينحرفوا مع السامري وعقيدتهُ الفاسده وعبادتهُ للعجل فبقي نبي الله هارون (ع) يتربص وينتظر الى ان يأتي النبي موسى (ع) من غيابه لذلك فقد قام السامري بالبقاء عاكفاً على عبادة العجل ومن اتبعه الى ان رجع موسى (ع) زهذا الامر نجد ذكره في القران الكريم قال تعالى {قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ*فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي}
فبعد ان جاء النبي موسى (ع) تصف لنا الايات انه غضب لما حدث بعده من امر السامري وعبادة العجل .ًنكمل الايات الكريمة
{ قَالُواْ مَاظ“ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَظ°كِنَّا حُمِّلْنَاظ“ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ ظ±لْقَوْمِ فَقَذَفْنَظ°هَا فَكَذَظ°لِكَ أَلْقَى ظ±لسَّامِرِىُّ87 فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ88 أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا 89 وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ غ– وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي90 قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى}
تصف لنا الايات ان قوم موسى (ع) بقوا عاكفين على عبادة العجل واشترطوا هذا الشرط على نبي الله هارون (ع) ان يبقوا على عبادة العجل حتى يرجع اليهم النبي موسى (ع) من ميقات ربه فنبي الله موسى غاب عنهن اربعين ليلة وعبدوا العجل في هذه الفترة واصبحوا يتخذون العجل اله لهم .
{قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا92
أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي93 قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي}
كان نبي الله هارون (ع) حريصاً على ان لايفارق بني اسرائيل ويحافظ عليهم الى ان يرجع اليهم النبي موسى (ع)
{قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ}
هنا وجهه النبي موسى (ع) الكلام الى السامري {قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَظ°لِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي}
وهذا المعنى الذي اشرنا اليه وهو انه ابصر امر الرسول خلافاً لباقي القوم الذين معه فأخذ قبضة من اثر الرسول الذي هو جبرائيل (ع) ونبذها اي القى بها في النار حينما القوا حليهم
{قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا}
كان مصير هذا العجل الملعون ان نسفه الله سبحانه وتعالى في اليم نسفا وارجع الله سبحانه وتعالى القوم عن طريق نبي الله موسى (ع) الى جادة الصواب والى دينهم الحقيقي وبأعتبار ان الانبياء (عليهم السلام) وما حدث معهم من سنن سيجري على هذه الامة كما تحدث النصوص بذلك فقد ورد عن سلمان عن امير المؤمنين (ع) انه قال: (سمعت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم تسليما) يقول: { لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ولاتخطئون طريقتهم شبر بشبر وذراع بذراع وباع بباع حتى ان لو كان من قبلكم دخل حجر ضب لدخلوا فيهم معهم ان التوراة والقران كتبت يداً واحدة في رق واحد بقلم واحد واجرت الامثال والسنن سواء ...... } (بحار الانوار ج 28 ص 14).
هذا النص يشير الى ان ماحدث على الامة السابقة سيجري على هذه الامة حذو القذة بالقذة هذا الوصف الذي يقوله النبي الخاتم يعني ان هذه الامة ستنطبق عليها سنن الماضين انطباقاً تاماً ولايخطأون اي سنة من سنن الماضين .
وكذلك ورد هذا المعنى الرواية التي وردت عن سهل بن سعد الأنصاري عن النبي - صلى الله عليه واله وسلم تسليما - قال : ( والذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم مثلا بمثل)(مجمع الزوائد للهيثمي ج 7ص261).
وفي أحمد والطبراني بنحوه ، وزاد : ( حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتموه " . قلنا : يا رسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال : " فمن إلا اليهود والنصارى) .
اي ان كل ما حدث على اليهود والنصارى والامم السابقة سيجري على هذه الامة ونحن نعيش عصر الظهور المبارك الذي سيشهد قيام الامام المهدي (ع) الذي سيجمع جميع الامم تحت راية وحدة وتحت اعتقاد واحد ولن يكون هنالك مذهبية ولن يكون هنالك اديان متفرقة بل دين خالص يجمع كل العالم بغض النظر عن عقائدهم وانتمائهم واديانهم فالامام المهدي (عج) سيرجع الناس الى المحمدية البيضاء الى دين النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم تسليما) التي حلت به البدع وغابت عنه السنن حتى ان المهدي (ع) وصف بأنه محيي السنن ومميت البدع وكذلك وصفهُ جده الرسول بقوله (يملئ الارض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجورا) فنحن لدينا دين ولدينا شريعة خاتم المرسلين ولكن للاسف الشديد دخلت امور دخيلة على الاسلام ودخيلة على القواعد التي ارساها النبي واهل بيته (عليهم السلام) حتى ماتت الكثير من السنن وانتشرت الكثير من البدع ،و باعتبار اننا نعيش في هذا العصر المبارك يجب ان تسأل انفسنا سؤال بأعتبار ان سنن الانبياء (ع) تجري على هذه الامة وهو أين انطباق سنة عبادة العجل علينا؟ وهل يوجد هناك عجل يُعبد من دون الله سبحانه وتعالى ؟ وما هي نوعية هذه العبادة ان كان كلامنا له انطباق ؟ وهل يعبد على كيفية العبادة التي كان يعبدها عبدة الاصنام او المشركون بالسجود والركوع وتقديم القرابين لهذه الاصنام او لهذا العجل ؟ ام ان هناك في هذا الزمان اختلاف او عبادة تكون على نحو اخر او هيئة اخرى ؟
يتبع............
تعليق