حقائق خطيرة عن الحوزة العلمية ومنهجها المخالف لأهل البيت (عليهم السلام)
بسم الله الرحمن الرحيم
ان المؤسسة الدينية هي من اقدم المؤسسات الموجودة في هذا الزمان وهي من اقوى الاحجار واقوى العقبات التي تقف بوجه الامام المهدي (روحي له الفدى) وذلك لطول عمر هذه المؤسسة فهي قد اسست منذ اكثر من سبع مئة عام وهذه المؤسسة لها اتباع كثيرون والتف الناس حولها بعد ان اوهمتهم بأنهم يمثلون خط آل البيت (عليهم السلام) ولكن ان الحقيقة خلاف ذلك فكل مبتنيات هذه المؤسسة الدينية مبتنيات عقلية ليس لها ربط او علاقة بعلم أهل البيت (عليهم السلام) الذي جاء به النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) والائمة المعصومين (عليهم السلام) من بعده ، فهي علوم عقلية مبنية على الظن والقياس والاستحسانات العقلية فهم يوهمون الناس انها امتداد لآل البيت (ع) وهذا خلاف الواقع فهم يعتمدون على(علم الاصول) هذا العلم العقلي الذي اعتبروه الميزان والمعيار لمعرفة الاعلم ومعرفة من الذي يُقلَد ومعرفة المرجع كما يقولون والذي هو من مناهج المخالفين من اهل السنة فأول من ألف به الشافعي والشيباني في القرن الثاني بأعتبار ان النصوص انقطعت عنهم بعد الخلفاء اما نحن اتباع الائمة الاثني عشر فقد انقطعت النصوص عندنا بعد وفاة اخر النواب لأمام زماننا الامام المهدي (عليه السلام) فهم يحتاجون أن يأتوا بهذا حتى يتم تعيين بقية التشاريع التي لايعرفون اصلها من خلال هذه القواعد العلمية فالاعلم بعلم الاصول هو الذي يعتمد كمرجع للمؤسسة الدينية ولو نظرنا لعلم الاصول ماذا نجد؟ نجد انهُ منهج دراسي ممكن لأي انسان ان يقرأ هذا المنهج ويتصدر الحوزة العلمية وليس لأهل البيت (ع) اي علاقة بهذا المنهج اساساً ، والسيد الخوئي اكبر شاهد فهو كان مرجع اكبر لدى الحوزة حيث قال ممكن لأي انسان ان يتصدر الحوزة العلمية لانه منهج درسي حتى من غير المؤمنين وغير المسلمين، لكي يستخرجون الادلة الشرعية بالقياس الشيطاني المنهي عنه كما سوف نذكر الادلة من الثقل الثاني وهو كلام محمد وآل محمد (صلوات الله عليهم) التي تخص العمل بالقياس العقلي المنهي عند آل البيت (عليهم السلام) فالمنتحلين لمقام المعصوم (المراجع) يقيسون الدين ويستنبطون الاحكام باستخدام عقولهم القاصرة فقد ورد عن رسول الله (ص) : ( لست أخاف على أمتي غوغاء تقتلهم ، ولا عدواً يجتاحهم ، ولكني أخاف على أمتي أئمة مضلين إن أطاعوهم فتنوهم ، وان عصوهم قتلوهم ) (إلزام الناصب ج1 ص196)* وقال المعصوم ايضاً ( من افتى بالظن هلك واهلك ) وكل فتاوى المؤسسة الدينية ظنية وهم لا ينكرون هذا الامر عن الإمام الصادق (ع) قال : ( من أفتى الناس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضاد الله حيث احل وحرم فيما لا يعلم )( وسائل الشيعة ج18 ص25) .
وعن جعفر ابن محمد (ع) قال ( يا نعمان إياك والقياس فان أبي حدثني عن آبائه أن رسول الله (ص) قال : (من قاس شيئاً من الدين برأيه قرنه الله مع إبليس في النار ، فان أول من قاس إبليس حيث قال خلقتني من نار وخلقته من طين ، فدع الرأي والقياس وما قال قوم ليس له في دين الله برهان ، فان دين الله لم يوضع بآراء ومقاييس ) (وسائل الشيعة ج18 ص29) .
أذن الدين الحقيقي هو دين الله أي كلام الله الموجود بين أيدينا ، فلماذا يتركون الثقلين ويأخذون دينهم من أفواه الرجال ، وأمير المؤمنين (ع) يقول: ( من اخذ دينه من أفواه الرجال أزالته الرجال ومن اخذ دينه من الكتاب والسنة زالت الجبال ولم يزل ) .
وعن الباقر (ع) قال : ( من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه ) . (وسائل الشيعة ج18 ص 9) .
وايضاً قال ابو عبد الله (ع) (إياك أن تنصب رجلا دون الحجة ، فتصدقه في كل ما قال }
فلا يمكن ان تصدق رجل غير الامام المعصوم ومسألة التقليد هي مسألة ( يا ايها الناس صدقوني انا الاعلم ) وكذلك مسألة اخرى قبل الخوض بهذا البحث المفصل حيث ان الامام علي (عليه السلام) قال ثلث القران حلال وحرام وثلث القران كما هو معروف اكثر من الفين اية وقد اكد على هذا السيد القحطاني
وكل ما موجود في القواعد الاصولية لدى المؤسسة الدينية هو خمس مائة اية يستشرعون منها ولم يعرفوا نتيجة هجر القران بقيت الاحكام الشرعية مما ادى الى الركون الى هذه القواعد العقلية والعلوم العقلية واصل هذا العلم هو من مصادر اهل السنة وهذا علم لا علاقة له بآل البيت (ع) وقد ذكر المحقق الشيخ يوسف البحراني* في علم الاصول ما نصه : { لا ريب ان هذا العلم واختراع التصنيف فيه والتدوين لأصوله وقواعده ، إنما وقع اولا من العامة ، فإن من جملة من صنف فيه الشافعي ، وهو في عصر الأئمة - عليهم السلام - مع انه لم يرد عنهم - عليهم السلام - ما يشير إليه ، فضلاً عن ان يدل عليه ، ولو كان حقاً كما يدعونه ، بل هو الأصل في الأحكام الشرعية كما يزعمونه ، لما غفل عنه الأئمة عليهم السلام ، مع حرصهم على هداية شيعتهم ، إلى كل نقير وقطمير ، كما لا يخفى على من تتبع أخبارهم ، إذ ما من حالة من حالات الإنسان ، في مأكله ومشربه وملبسه ونومه ويقظته ونكاحه ونحو ذلك من أحواله ، الا وقد خرجت فيه السُنن عنهم عليهم السلام حتى الخلاء ، ولو أراد إنسان ان يجمع ما ورد في باب الخلاء لكان كتابا على حدة ، فيكف يغفلون عن هذا العلم الذى هو بزعمهم مشتمل على القواعد الكلية والأصول الجلية ، والأحكام الشرعية ، وكذلك أصحابهم في زمانهم عليهم السلام ، مع رؤيتهم العامة عاكفين على تلك القواعد والأصول } (الحدائق الناضرة – البحراني - ج 18 - ص140).
كما يذكر السيد محمد باقر الصدر – وهو من اعلام الأصوليين – قال :* { فإن التأريخ يشير إلى أن علم الأصول ترعرع وازدهر نسبيا في نطاق الفقه السني قبل ترعرعه وازدهاره في نطاقنا الفقهي الإمامي ، حتى إنه يقال : إن علم الأصول على الصعيد السني دخل في دور التصنيف في أواخر القرن الثاني ، إذ ألف في الأصول كل من الشافعي المتوفى سنة 182 ه ومحمد بن الحسن الشيباني المتوفى سنة* 189 ه بينما قد لا نجد التصنيف الواسع في علم الأصول على الصعيد الشيعي إلا في أعقاب الغيبة الصغرى أي في مطلع القرن الرابع }( المعالم الجديدة للأصول - السيد محمد باقر الصدر - ص54).
هذا يعني ان مابين التصانيف للشافعي والشيباني لاهل السنة وما بين تصانيف الشيعة مئتين سنة مامعناه انه لم ينبع من اهل البيت (ع) بوجود اهل البيت (ع) حيث يقول البحراني ولو كان حقاً كما يدعونه ، بل هو الأصل في الأحكام الشرعية كما يزعمونه ، لما غفل عنه الأئمة (عليهم السلام) ، مع حرصهم على هداية شيعتهم. اذاً هذا العلم هو علم باطل نتيجة جهل الناس بالقران اولاً وهجرهم لآل البيت(عليهم السلام) ثانياً .
وعن فضيل، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: (كل ما لم يخرج من هذا لبيت فهو باطل). يقصد بيت آل محمد (صلوات الله عليهم) وايضاً ذكر في كتاب بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الحسين بن علي، عن أبي إسحاق ثعلبة، عن أبي مريم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة*: (شرقا وغربا لن تجدا علماً صحيحاً إلا شيئا يخرج من عندنا أهل البيت).
وايضا دليل آخر ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لكميل ابن زياد قال، يا كميل! لا غزو إلا مع إمام عادل، ولا نفل إلا من إمام فاضل، يا كميل! هي نبوة ورسالة وامامة، وليس بعد ذلك إلا موالين متبعين، أو* مبتدعين، إنما يتقبل الله من المتقين، يا كميل! لا تأخذ إلا عنا تكن منا.
والمرجعية تنسب علم الاصول الى آل البيت (ع) حتى يستقطبون الناس والموالين لاهل البيت (ع) ويجلسون على كرسي الامامة حباً منهم للدنيا والرئاسة مع العلم ان هذا الكرسي الذي يجلسون عليه هو كرسي الامام المهدي (ع) وهو كرسي مغصوب فالويل لهم اذا جاء الامام حيث ورد في روايات كثيرة انه يقطع كل هذه الرؤوس ويذبح سبعين عالماً من المحدثين واكثر الروايات تقول انه يستهدف هؤلاء الذين ادعوا العلم والاتصال بأهل البيت (ع) وهم من هذا المحتوى فارغين .
وعلم الاصول قد وصفه السيد القحطاني بعجل السامري ويقصد به العلم الذي عبدوه المسلمين بعد النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم تسليما) وآل البيت (ع) كالعجل الذي عبده بني اسرائيل عندما غاب عنهم النبي موسى (عليه السلام) .
نذكر هنا قول السيد الخميني في اواخر عمره في كتاب القران في كلام السيد الخميني صفحة 84 ما هذا نصه ( أيتها الحوزات العلمية وجامعات أهل التحقيق قوموا وانقذوا القران الكريم من شر الجاهلين المتنسكين والعلماء المتهتكين الذين هاجموا ويهاجمون القران عمداً وعن علم فإنني أقول بشكل جدي وليس( للتعارف العادي) أني أتأسف لعمري الذي ذهب هباءً في طريق الضلال والجهالة. وأنتم يا أبناء الإسلام الشجعان أيقظوا الحوزات والجامعات للالتفات إلى شؤون القران وأبعاده المختلفة جداً. واجعلوا تدريس القران في كل فروعه مد نظركم وهدفكم الأعلى. لئلا لا قدر الله أن تندموا في اخر عمركم عندما يهاجمكم ضعف الشيخوخة على أعمالكم وتتأسفوا على أيام الشباب. كالكاتب نفسه) .
والخامنئي يكشف المستور بقوله: { مما يؤسف له أن بإمكاننا بدء الدراسة ومواصلتنا لها إلى حين استلام إجازة الإجتهاد من دون أن نراجع القرآن ولو مرة واحدة لماذا هكذا ؟ لأن دروسنا لا تعتمد على القرآن }*(ثوابت ومتغيرات الحوزة العلمية - ص 110).
يتبع................
بسم الله الرحمن الرحيم
ان المؤسسة الدينية هي من اقدم المؤسسات الموجودة في هذا الزمان وهي من اقوى الاحجار واقوى العقبات التي تقف بوجه الامام المهدي (روحي له الفدى) وذلك لطول عمر هذه المؤسسة فهي قد اسست منذ اكثر من سبع مئة عام وهذه المؤسسة لها اتباع كثيرون والتف الناس حولها بعد ان اوهمتهم بأنهم يمثلون خط آل البيت (عليهم السلام) ولكن ان الحقيقة خلاف ذلك فكل مبتنيات هذه المؤسسة الدينية مبتنيات عقلية ليس لها ربط او علاقة بعلم أهل البيت (عليهم السلام) الذي جاء به النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) والائمة المعصومين (عليهم السلام) من بعده ، فهي علوم عقلية مبنية على الظن والقياس والاستحسانات العقلية فهم يوهمون الناس انها امتداد لآل البيت (ع) وهذا خلاف الواقع فهم يعتمدون على(علم الاصول) هذا العلم العقلي الذي اعتبروه الميزان والمعيار لمعرفة الاعلم ومعرفة من الذي يُقلَد ومعرفة المرجع كما يقولون والذي هو من مناهج المخالفين من اهل السنة فأول من ألف به الشافعي والشيباني في القرن الثاني بأعتبار ان النصوص انقطعت عنهم بعد الخلفاء اما نحن اتباع الائمة الاثني عشر فقد انقطعت النصوص عندنا بعد وفاة اخر النواب لأمام زماننا الامام المهدي (عليه السلام) فهم يحتاجون أن يأتوا بهذا حتى يتم تعيين بقية التشاريع التي لايعرفون اصلها من خلال هذه القواعد العلمية فالاعلم بعلم الاصول هو الذي يعتمد كمرجع للمؤسسة الدينية ولو نظرنا لعلم الاصول ماذا نجد؟ نجد انهُ منهج دراسي ممكن لأي انسان ان يقرأ هذا المنهج ويتصدر الحوزة العلمية وليس لأهل البيت (ع) اي علاقة بهذا المنهج اساساً ، والسيد الخوئي اكبر شاهد فهو كان مرجع اكبر لدى الحوزة حيث قال ممكن لأي انسان ان يتصدر الحوزة العلمية لانه منهج درسي حتى من غير المؤمنين وغير المسلمين، لكي يستخرجون الادلة الشرعية بالقياس الشيطاني المنهي عنه كما سوف نذكر الادلة من الثقل الثاني وهو كلام محمد وآل محمد (صلوات الله عليهم) التي تخص العمل بالقياس العقلي المنهي عند آل البيت (عليهم السلام) فالمنتحلين لمقام المعصوم (المراجع) يقيسون الدين ويستنبطون الاحكام باستخدام عقولهم القاصرة فقد ورد عن رسول الله (ص) : ( لست أخاف على أمتي غوغاء تقتلهم ، ولا عدواً يجتاحهم ، ولكني أخاف على أمتي أئمة مضلين إن أطاعوهم فتنوهم ، وان عصوهم قتلوهم ) (إلزام الناصب ج1 ص196)* وقال المعصوم ايضاً ( من افتى بالظن هلك واهلك ) وكل فتاوى المؤسسة الدينية ظنية وهم لا ينكرون هذا الامر عن الإمام الصادق (ع) قال : ( من أفتى الناس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضاد الله حيث احل وحرم فيما لا يعلم )( وسائل الشيعة ج18 ص25) .
وعن جعفر ابن محمد (ع) قال ( يا نعمان إياك والقياس فان أبي حدثني عن آبائه أن رسول الله (ص) قال : (من قاس شيئاً من الدين برأيه قرنه الله مع إبليس في النار ، فان أول من قاس إبليس حيث قال خلقتني من نار وخلقته من طين ، فدع الرأي والقياس وما قال قوم ليس له في دين الله برهان ، فان دين الله لم يوضع بآراء ومقاييس ) (وسائل الشيعة ج18 ص29) .
أذن الدين الحقيقي هو دين الله أي كلام الله الموجود بين أيدينا ، فلماذا يتركون الثقلين ويأخذون دينهم من أفواه الرجال ، وأمير المؤمنين (ع) يقول: ( من اخذ دينه من أفواه الرجال أزالته الرجال ومن اخذ دينه من الكتاب والسنة زالت الجبال ولم يزل ) .
وعن الباقر (ع) قال : ( من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه ) . (وسائل الشيعة ج18 ص 9) .
وايضاً قال ابو عبد الله (ع) (إياك أن تنصب رجلا دون الحجة ، فتصدقه في كل ما قال }
فلا يمكن ان تصدق رجل غير الامام المعصوم ومسألة التقليد هي مسألة ( يا ايها الناس صدقوني انا الاعلم ) وكذلك مسألة اخرى قبل الخوض بهذا البحث المفصل حيث ان الامام علي (عليه السلام) قال ثلث القران حلال وحرام وثلث القران كما هو معروف اكثر من الفين اية وقد اكد على هذا السيد القحطاني
وكل ما موجود في القواعد الاصولية لدى المؤسسة الدينية هو خمس مائة اية يستشرعون منها ولم يعرفوا نتيجة هجر القران بقيت الاحكام الشرعية مما ادى الى الركون الى هذه القواعد العقلية والعلوم العقلية واصل هذا العلم هو من مصادر اهل السنة وهذا علم لا علاقة له بآل البيت (ع) وقد ذكر المحقق الشيخ يوسف البحراني* في علم الاصول ما نصه : { لا ريب ان هذا العلم واختراع التصنيف فيه والتدوين لأصوله وقواعده ، إنما وقع اولا من العامة ، فإن من جملة من صنف فيه الشافعي ، وهو في عصر الأئمة - عليهم السلام - مع انه لم يرد عنهم - عليهم السلام - ما يشير إليه ، فضلاً عن ان يدل عليه ، ولو كان حقاً كما يدعونه ، بل هو الأصل في الأحكام الشرعية كما يزعمونه ، لما غفل عنه الأئمة عليهم السلام ، مع حرصهم على هداية شيعتهم ، إلى كل نقير وقطمير ، كما لا يخفى على من تتبع أخبارهم ، إذ ما من حالة من حالات الإنسان ، في مأكله ومشربه وملبسه ونومه ويقظته ونكاحه ونحو ذلك من أحواله ، الا وقد خرجت فيه السُنن عنهم عليهم السلام حتى الخلاء ، ولو أراد إنسان ان يجمع ما ورد في باب الخلاء لكان كتابا على حدة ، فيكف يغفلون عن هذا العلم الذى هو بزعمهم مشتمل على القواعد الكلية والأصول الجلية ، والأحكام الشرعية ، وكذلك أصحابهم في زمانهم عليهم السلام ، مع رؤيتهم العامة عاكفين على تلك القواعد والأصول } (الحدائق الناضرة – البحراني - ج 18 - ص140).
كما يذكر السيد محمد باقر الصدر – وهو من اعلام الأصوليين – قال :* { فإن التأريخ يشير إلى أن علم الأصول ترعرع وازدهر نسبيا في نطاق الفقه السني قبل ترعرعه وازدهاره في نطاقنا الفقهي الإمامي ، حتى إنه يقال : إن علم الأصول على الصعيد السني دخل في دور التصنيف في أواخر القرن الثاني ، إذ ألف في الأصول كل من الشافعي المتوفى سنة 182 ه ومحمد بن الحسن الشيباني المتوفى سنة* 189 ه بينما قد لا نجد التصنيف الواسع في علم الأصول على الصعيد الشيعي إلا في أعقاب الغيبة الصغرى أي في مطلع القرن الرابع }( المعالم الجديدة للأصول - السيد محمد باقر الصدر - ص54).
هذا يعني ان مابين التصانيف للشافعي والشيباني لاهل السنة وما بين تصانيف الشيعة مئتين سنة مامعناه انه لم ينبع من اهل البيت (ع) بوجود اهل البيت (ع) حيث يقول البحراني ولو كان حقاً كما يدعونه ، بل هو الأصل في الأحكام الشرعية كما يزعمونه ، لما غفل عنه الأئمة (عليهم السلام) ، مع حرصهم على هداية شيعتهم. اذاً هذا العلم هو علم باطل نتيجة جهل الناس بالقران اولاً وهجرهم لآل البيت(عليهم السلام) ثانياً .
وعن فضيل، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: (كل ما لم يخرج من هذا لبيت فهو باطل). يقصد بيت آل محمد (صلوات الله عليهم) وايضاً ذكر في كتاب بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الحسين بن علي، عن أبي إسحاق ثعلبة، عن أبي مريم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة*: (شرقا وغربا لن تجدا علماً صحيحاً إلا شيئا يخرج من عندنا أهل البيت).
وايضا دليل آخر ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لكميل ابن زياد قال، يا كميل! لا غزو إلا مع إمام عادل، ولا نفل إلا من إمام فاضل، يا كميل! هي نبوة ورسالة وامامة، وليس بعد ذلك إلا موالين متبعين، أو* مبتدعين، إنما يتقبل الله من المتقين، يا كميل! لا تأخذ إلا عنا تكن منا.
والمرجعية تنسب علم الاصول الى آل البيت (ع) حتى يستقطبون الناس والموالين لاهل البيت (ع) ويجلسون على كرسي الامامة حباً منهم للدنيا والرئاسة مع العلم ان هذا الكرسي الذي يجلسون عليه هو كرسي الامام المهدي (ع) وهو كرسي مغصوب فالويل لهم اذا جاء الامام حيث ورد في روايات كثيرة انه يقطع كل هذه الرؤوس ويذبح سبعين عالماً من المحدثين واكثر الروايات تقول انه يستهدف هؤلاء الذين ادعوا العلم والاتصال بأهل البيت (ع) وهم من هذا المحتوى فارغين .
وعلم الاصول قد وصفه السيد القحطاني بعجل السامري ويقصد به العلم الذي عبدوه المسلمين بعد النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم تسليما) وآل البيت (ع) كالعجل الذي عبده بني اسرائيل عندما غاب عنهم النبي موسى (عليه السلام) .
نذكر هنا قول السيد الخميني في اواخر عمره في كتاب القران في كلام السيد الخميني صفحة 84 ما هذا نصه ( أيتها الحوزات العلمية وجامعات أهل التحقيق قوموا وانقذوا القران الكريم من شر الجاهلين المتنسكين والعلماء المتهتكين الذين هاجموا ويهاجمون القران عمداً وعن علم فإنني أقول بشكل جدي وليس( للتعارف العادي) أني أتأسف لعمري الذي ذهب هباءً في طريق الضلال والجهالة. وأنتم يا أبناء الإسلام الشجعان أيقظوا الحوزات والجامعات للالتفات إلى شؤون القران وأبعاده المختلفة جداً. واجعلوا تدريس القران في كل فروعه مد نظركم وهدفكم الأعلى. لئلا لا قدر الله أن تندموا في اخر عمركم عندما يهاجمكم ضعف الشيخوخة على أعمالكم وتتأسفوا على أيام الشباب. كالكاتب نفسه) .
والخامنئي يكشف المستور بقوله: { مما يؤسف له أن بإمكاننا بدء الدراسة ومواصلتنا لها إلى حين استلام إجازة الإجتهاد من دون أن نراجع القرآن ولو مرة واحدة لماذا هكذا ؟ لأن دروسنا لا تعتمد على القرآن }*(ثوابت ومتغيرات الحوزة العلمية - ص 110).
يتبع................
تعليق