من الذي سيسلم الراية للإمام بعدما تجيء الرايات السود من المشرق وتستقر في الكوفة؟
ان احد المحاور المهمة في فهم قضية الامام المهدي(ع) هي مسألة تسليم الراية للإمام المهدي، فالروايات تحدثت عن هذا الامر ولكن فيها نوع من الرمزية ففي كل رواية نرى انها تتحدث عن شخص او لقب للذي سيسلم الراية للإمام المهدي (ع) واول هذه الروايات هو ماورد (في الملاحم والفتن لابن طاووس ص٢٩٥)عن امير المؤمنين(ع) في حديث طويل الى ان قال: ( ويلحقه الحسني في اثني عشر ألفا فيقول له أنا أحق بهذا الامر منك فيقول له هات علامات دالة فيومي إلى الطير فيسقط على كتفه ويغرس القضيب الذي بيده فيخضر ويعشوشب فيسلم إليه الحسني الجيش ويكون الحسني على مقدمته)، ورواية اخرى وردت في (بحار الانوار جزء ٥٣ ص٣٥) عن بُـكير بن عين عن ابي عبد الله الصادق (ع) انه قال: (ثم يسير بتلك الرايات كلها حتى يرد الكوفة وقد جُـمع بها اكثر اهل الارض فيجعلها له معقلة ثم يتصل به وباصحابه خبر المهدي فيقول له ياابن رسول الله من هذا الذي نزل بساحتنا فيقول الحسين اخرجوا بنا اليه حتى ننظر من هو الرواية طويلة..... فيقول الحسين الله اكبر ياابن رسول اللّه مُـد يدك حتى ابايعك فيبايعه الحسين وسائر العسكر) هنا في الرواية الاولى قال الحسني هو الذي يُـسلم الراية للإمام المهدي، وفي الرواية الثانية قال الحسين هو الذي يُـسلم الراية للإمام المهدي، ورواية ثالثة تذكر ان الذي يُـسلم الراية للإمام المهدي هو شخص يختلف عن المذكور في الروايتين السابقتين وهذه الرواية وردت في (مستدرك نهج البلاغة الجزء الثاني ص٣٦٦) عن محمد ابن الحنفية عن الامام علي (عليه السلام) في حديث طويل قال: (فيغضب الله من السماء لكل عمله فيبعث عليه فتى من قبل المشرق يدعوا الى اهل بيت النبي (ص) هم اصحاب الرايات السود المستضعفين فيعزهم الله و يُـنزل عليهم النصر فلا يقاتلهم احد الا هزموه ويُـسير الجيش القحطاني حتى يستخرجوا الخليفة وهو كاره خائف فيسير معه تسعة الاف من الملائكة معه راية النصر) في هذه الرواية يستخرجون الخليفة بمعنى يستخرجون الامام المهدي(ع) ويبايعوه و الرواية الثالثة ذكرت لقب القحطاني، اما الرواية الرابعة فقد ذكرت ان عيسى بن مريم هو من سيسلم الراية وردت هذه الرواية في (الملاحم والفتن لابن طاووس ص١٣٤) عن امير المؤمنين(ع) في حديث طويل الى ان قال: (ويعود دار الملك الى الزوراء وتصير الامور شورى من غلب على شيء فعله فعند ذلك خروج السفياني فيركب من الارض تسعة اشهر يسومهم سوء العذاب فويل لمصر وويل للزوراء وويل للكوفة وويل لواسط كإني انظر الى واسط ومافيها مخبر بخبر وعند ذلك خروج السفياني ويقتل ويقل الطعام ويقحط الناس ويقل المطر فلا ارض تنبت ولاسماء تنزل ثم يخرج المهدي الهادي المهتدي الذي يأخذ الراية من يد عيسى ابن مريم) فهنا اصبح لدينا اربعة القاب للشخص الذي سيسلم الراية للإمام المهدي(ع) هم الحسني والحسين والقحطاني وعيسى ابن مريم(ع) فهنا عندما يطرح هذا السؤال من سيسلم الراية للإمام المهدي؟؟؟ نفس الوقت، نفس الحادثة، نفس الموقع ونفس الارض الذي سيسلم الراية لابد ان يكون شخص واحد، فهنا نجد تعدد الالقاب لنفس الشخص، وهذا يعود الى ان قضية الامام المهدي قضية محورية لكل العالم من ناحية حماية الدعوة من الاعداء، الامر الاخر ان هذه الرمزية يكون مفتاحها بيد وزير الامام المهدي(ع) السيد ابي عبد الله الحسين القحطاني ، فهذه الروايات بقيت مبهمة لمدة الف ومئتين سنة تقريبا يتداولوها المسلمين لمعرفة السر من هذه الروايات ولم يتمكن احد من العلماء ان يقف على معنى هذا الاختلاف في التسميات، فبقيت هذه الروايات مجهولة عند الفقهاء والعلماء والباحثين الى ان جاء السيد ابي عبدالله الحسين القحطاني الذي بينّ السر من هذه التسميات المتعددة، فهو الذي بقر الحديث بقرا وهو الذي ورد في قول امير المؤمنين عندما وصف وزير الامام المهدي قائد جيش الغضب صاحب الرايات السود بانه باقرا باقرا باقرا، نذكر هذه الرواية التي وردت في (غيبة النعماني ص٣٢٥)،(وفي بحار الانوار ج٥٢ص٢٤٧) عن امير المؤمنين (ع) في وصف وزيره اليماني عن المسيب بن نجيبة قال: وقد جاء رجل الى امير المؤمنين (ع) ومعه رجل يقال له ابن السوداء، فقال له ياامير المؤمنين، ان هذا يكذب على الله وعلى رسوله ويستشهدك. فقال امير المؤمنين (ع): لقد اعرض واطول يقول ماذا؟ فقال: يذكر جيش الغضب. فقال:خل سبيل الرجل أولئك قوم يأتون في آخر الزمان قزع كقزع الخريف، والرجل والرجلان والثلاثة من كل قبيلة حتى يبلغ تسعة، أما والله اني لأعرف اميرهم واسمه ومناخ ركابهم، ثم ينهض وهو يقول: باقرا باقرا باقرا، ثم قال ذلك رجل من ذريتي يبقر الحديث بقرا)، فالسيد القحطاني هو الذي يبقر هذه الروايات وهذه الروايات تشير الى ارتباط بامر معين، فبعض المسلمين ينتظرون الحسني وبعضهم ينتظر المسيح وبعضهم ينتظر اليماني كل حسب اعتقاده، فالكيفية التي يأتي بها الامام المهدي(ع) او الاطروحة التي يأتي بها الامام المهدي (ع) لايمكن ان تتوافق فقط مع جهة معينة مع الشيعة مثلا او مع السنة او مع النصارى، فلابد ان تكون قضية الامام المهدي (ع) شاملة فهذه التسميات لاجل هذا الامر فهذا سر من اسرار اهل البيت (ع) ولم يطلع عليه احد الا من كان نبي او وصي، نأتي الى هذه الروايات تباعا التي ذكرت الرايات السود واول الالقاب هو الحسني فما سر هذه التسمية؟؟ الرواية وردت عن المفضل ابن عمر عن الامام الصادق (ع)في حديث طويل الى ان قال: (ثم يخرج الحسني الفتى الصبيح الذي نحو الديلم (اي من ايران ) يصيح بصوت له فصيح ياآل احمد اجيبوا الملهوف والمنادي من حول الضريح فتجيبه كنوز الطالقان، كنوز واي كنوز ليست من ذهب ولافضة بل هي رجال كزبر الحديد على البراذين الشهب بايديهم الحراب ولم يزلوا يقتلوا الظلمة ثم يرد الكوفة وقد صفا اكثر الارض فيجعلها له معقلة فيتصل به وبااصحابه خبر المهدي ويقولون ياابن رسول اللّه من هذا الذي نزل بساحتنا فيقول اخرجوا بنا اليه حتى ننظر من هو ومايريد وهو والله يعلم انه المهدي وانه ليعرفه ولم يرد بذلك الامر الا ان يعرف اصحابه من هو فيخرج الحسني فيقول ان كنت مهدي آل محمد فأين هراوة جدك رسول اللّه وخاتمه وبردته ودرعه الفاضل وعمامته السحاب وفرسه اليربوع وناقته العضباء وبغلته الدلدل وحماره اليعفور ونجيبه البراق ومصحف امير المؤمنين فيخرج له ذلك ثم ياخذ الهراوة فيغرسها في الحجر الصلد وتورق ولم يرد بذلك الا ان يُــري اصحابه فضل المهدي فيقول الحسني الله اكبر مُــد يدك ياابن رسول اللّه حتى نبايعك فيمد يده فيبايعه سائر العسكر الذين مع الحسني الا اربعين الفا).
يعني ان الفتى الصبيح يعلم ان هذا هو الامام المهدي لانه له اتصال ومعرفه مسبقة بالامام المهدي (ع) ومتأكد انه الامام المهدي (ع) لان الامام المهدي لايمكن ان يُــعرف فقط من صورته لابد ان يكون هناك اتصال سابق بين الوزير والامام المهدي (ع) ، فهنا نجد سؤال يطرح نفسه وهو هل من المعقول ان يوجد الحمار والناقة في زمن الرسول (ص) ويطلب الوزير من الامام المهدي (ع) ان يحظرها في هذا الوقت او في هذا الزمن؟؟ في الحقيقة هذه مواريث الأنبياء التي يطلبها وزيرالامام المهدي (ع) تعتبر رمزية لامور سوف يقدمها الامام المهدي (ع)ويبين انطباقها، نحن نعرف ان قضية الامام المهدي (ع) قضية تأويلية هذا يعني ان التأويل سوف يخرج في زمن الامام المهدي (ع) بدليل القرآن يتكلم عن ذلك قال تعالى( قُآلَوٌ بًلَ کْذِبًوٌآ بًمًآ لَمً يَحًيَطِوٌآ بًعٌلَمًهّ وٌلَمًآ يَآتٌهّمً تٌآؤيَلَهّ) وكذلك ان اهل البيت (ع) اشاروا الى ذلك فكثيرا من الامور والحقائق والرموز التأويلية سوف يتم اظهارها في زمن الامام المهدي (ع)، رواية اخرى ذكرناها سابقا وسنذكرها مرة اخرى للافادة الرواية وردت في (الملاحم والفتن لابن طاووس ص٢٩٥) (عن امير المؤمنين(ع) في حديث طويل الى ان قال ويلحقه الحسني في اثنتي عشر الفآ فيقول له انا احق بهذا الامر منك فيقول له هات علامات دالة فيومي الى الطير فيسقط على كتفيه ويغرس القضيب الذي بيده فيخضر ويعشوشب فيسلم الحسني اليه الجيش ويكون على مقدمته) سنبين هنا من هو الفتى الحسني وماعلاقته بالتسميات الاخرى؟؟ ان الفتى الحسني سيسير في اثنتي عشرالف مقاتل وهم جيش الغضب (جيش الغضب هو الجيش الذي يأتي به وزير الامام المهدي (عليه السلام) نذكر الرواية التي ذكرت جيش الغضب والوزير الرواية وردت في (غيبة النعماني ص٣٢٥)، (وفي بحار الانوار
يتبع..............
تعليق