إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
الأسماء والألقاب الخاصة بالسيد اليماني. (موضوع متعدد الصفحات 1 2)
تقليص
X
-
22-09-09, 09:16 AMرقم المشاركة : 2
معلومات العضوالزعفران 

2-القحطاني
أحد ألقاب الداعي اليماني هو لقب ( القحطاني ) والذي هو وزير الإمام المهدي (عليه السلام).
وقد وردت أحاديث ورايات تذكر القحطاني وإنه هو اليماني وهو الذي يلي الأمر من بعد الإمام (عليه السلام) ، وهذه الروايات كالآتي:
الرواية الأولى:
عن عبد الرحمن بن قيس الصدفي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) أنه قال: (سيكون في أهل بيتي رجلاً يملئ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً ثم يجيء بعده القحطاني والذي يعثني بالحق ما هو دونه ..)( الفتن لأبن حماد ج1 ص383).
والقحطاني المقصود هنا هو السيد اليماني والدليل على ذلك هو إن القحطاني يكون له الأمر بعد استشهاد الإمام المهدي (عليه السلام) ونحن قد أثبتنا فيما سبق من صفحات هذا البحث إن الإمام المهدي (عليه السلام) يرفع الأمر من بعده إلى عيسى بن مريم (عليه السلام) الذي هو المهدي الثاني والمقصود به اليماني كما ذكرنا، وعليه فالسيد القحطاني هنا هو السيد اليماني الموعود الذي سيئول إليه الأمر بعد استشهاد الإمام المهدي (عليه السلام).
الرواية الثانية:
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) أنه قال: ( يكون بعدي خلفاء وبعد الخلفاء أمراء وبعد الأمراء ملوك وبعد الملوك جبابرة وبعد الجبابرة من أهل بيتي يملئ الأرض عدلاً ومن بعده القحطاني والذي يعثني بالحق ما هو دونه )( الفتن لأبن حماد ج1 ص379، الملاحم والفتن لأبن طاووس ص77).
الرواية الثالثة:
( يكون بعد المهدي خليفة من أهل اليمن من قحطان ... وهو الذي يفتح مدينة الروم ويصيب غنائمها ...)( الفتن لأبن حماد ج1 ص396).
وهذا يعني إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) أشار إلى أن القحطاني يكون بعد المهدي (عليه السلام) حاكماً وخليفة له وهو كما سبقت الإشارة السيد اليماني .
الرواية الرابعة :
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) أنه قال: ( لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه )( الفتن لأبن حماد ج1 ص382 ، السنن الواردة في الفتن ج5 ص101).
والمقصود به هنا هو السيد اليماني، والساعة هي الساعة الصغرى وهي ساعة الإمام المهدي (عليه السلام) وساعة قيامه، والساعة الكبرى ساعة القيامة والحساب أمام الله عز وجل .
وعليه فالقحطاني اليماني الداعي يقوم قبل قيام هذه الساعة سواء كانت صغرى أم كبرى يسوق الناس بعصاه .
وتعبير ( يسوق الناس بعصاه ) فإنه يشير أو يلفت إلى رواية أخرى مختصة بالإمام علي (عليه السلام) وإنه يسوق العرب بعصاه .
فقد ورد عن عباية الأسدي أنه قال: ( سمعت أمير المؤمنين وهو متكئ وأنا قائم عليه لأبنين بمصر منبراً ولأنقضن دمشق حجراً حجراً ولأخرجن اليهود والنصارى من كل كور العرب ولأسوقن العرب بعصاي هذه قال قلت كأنك تحيى بعد موتك فقال هيهات يا عبادية ذهبت في غير مذهب يفعله رجل مني )( بحار الأنوار ج53 ص59).
وهذا يشير إلى الرجعة الروحية وإن الإمام علي (عليه السلام) سترجع روحه لتسدد السيد اليماني الذي هو القحطاني بدلالة سوق العرب أو الناس بعصاه، وهذا ليس مستغرب لأن الإمام علي (عليه السلام) كان وزير لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) والسيد اليماني هو وزير الإمام المهدي (عليه السلام) وعليه فروح أمير المؤمنين (عليه السلام) تسدد اليماني القحطاني ولا سيما إنه حسني النسب وإن نور علي (عليه السلام) إنتقل إلى الإمام الحسن وبالتالي إلى ولده اليماني.
وقد يتبادر إلى ذهن البعض كيف يكون السيد اليماني قحطاني وهو في نفس الوقت سيد الحسني، والمعلوم إن السادة يرجع نسبهم إلى عدنان وقحطان، وهذا الإشكال صحيح للولهة الأولى إلا إننا لو عرفنا من هو قحطان الذي ينتسب له اليماني لزال الإشكال تماماً.
فالمقصود بقحطان هنا أبو اليمن الذي تنتسب إليه القبائل اليمانية وليس المراد به قحطان أخو عدنان ابن يعرب الجد الأول لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) ومن أراد المزيد من التأكد فاليراجع كتب الأنساب الخاصة بهذا الشأن.
ولما كان نسب اليماني خافياً على الأعم الأغلب من الناس إلا الباحثين عن الحق والحقيقة فإنهم سوف يقولون إن نسبه كذا وكذا وليس هذا هو نسب اليماني، وقد يكون هذ الإنتساب نتيجة اختفاء بعض الحسنيين أيام حكم بني العباس وانتسابهم إلى بعض القبائل، فلعل الفرع الحسني الذي ينتمي إليه السيد اليماني قد انتسب إلى أحد هذه القبائل اليمانية، ولعل هذا هو السبب الذي جعل بعض الروايات تذكر إن له أصلاً ونسباً في اليمن فليس المقصود به أن يكون مولوداً في اليمن أو إنه يعود في نسبه إلى اليمن أو القبائل الموجودة هناك والتي لا يعود نسبها إلى عدنان بل إلى قحطان ابن يعرب.
بل إن المقصود به النسب الثاني وهو نسبه إلى قحطان جد قبائل أهل اليمن الذي يعود نسبها إلى عدنان الجد الأول لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما)، وعليه فهذا لا يتناقض مع كونه سيد علوي هاشمي قريشي تبعاً لسلسلة النسب الثانية التي ذكرناها، فضلاً عن إشارة الروايات إلى أن أمه يمانية فيكون له نسب فيهم من هذا الجانب.
وعليه فالسيد القحطاني اليماني هو سيد علوي هاشمي ينتسب إلى قحطان أبو اليمن الذي تنتسب إليه قبائل اليمن والذي يعود أصله إلى بني هاشم.
إن شخصية اليماني كما أسلفنا هي شخصية قد طرقت اسماع الناس منذ الصدر الأول للإسلام وذلك لأن أهل البيت (عليهم السلام) أشاروا إلى القحطاني اليماني وإنه يخلف الإمام المهدي (عليه السلام) وعليه فقد ظهر أكثر من شخص أدعى أو اتخذ لقب القحطاني ذريعة ليوهم الناس من خلالها إنه هو ( القحطاني اليماني الموعود ) وهناك أكثر من دليل على ذلك.
فقد ورد في الروايات إن يزيد بن المهلب الأزدي تسمى بالقحطاني ففي رواية : ( فتولى عمر بن عبد العزيز عزل يزيد بن المهلب وسجنه فلما توفي عمر أخرجه خواصه من السجن فوثب على البصرة وهرب منه عاملها عدي بن أرطأة الفزاري، ونصب الرايات السود وتسمى بالقحطاني وقال أدعوا إلى سيرة عمر بن الخطاب ...)( - شذرات الذهب ج1 ص124).
وهذه الرواية دليل على إن القحطاني هو السيد اليماني صاحب الرايات السود التي تدخل من خراسان والتي أمر أهل البيت باتباعها ولو حبواً على الثلج .ودليل ذلك هو إن يزيد بن مهلب إدعى إنه القحطاني وسود راياته ليطابق رواية ( الرايات السود ) ودعى إلى عمر بن الخطاب ليطابق رواية ( إن اليماني القحطاني يدعو إلى الإمام المهدي (عليه السلام) وقد استغل المهلب الناس على هذا الأساس وإنه ينتسب إلى اليمن ليوهم الناس ويجعلهم يصدقوه ويناصروا حركته تلك.
ولكنه فاتته الشروط الأخرى الواجب توفرها في شخص الداعي اليماني، من الأسم والصفة والنسب الهاشمي العلوي الحسني إلى غير ذلك، وهذا دليل على كذب دعواه، وقد وقع في نفس الخطأ الذي وقع فيه غيره ممن سبقه ولحقه في إدعاء هذا الأمر، وحتى في الأزمان المتأخرة وأيامنا هذه ادعى الكثير هذا المقام ولكنهم جميعا غفلوا عن الصفات والمواصفات والنسب وغيرها من الدلائل، وكذلك غفلة الناس عن هذه المسائل التي تكون بطبيعة الحال محط ابتلاء للجميع.
فقد ورد في الروايات إن عبد الرحمن بن الأشعث ابن الأشعث بن قيس الكندي تسمى بالقحطاني أيضاً وذلك أيام عبد الملك بن مرواه، فقد ورد في الروايات أنه: ( غلب على ما وراء دجلة ونفى عمال الحجاج وتسمى بالقحطاني وكتب إلى النواحي من عبد الرحمن ناصر أمير المؤمنين وخطب الناس فقال: ألا إني خلعت بإذن الله عبد الملك بن مروان ... )( البدء والتاريخ ج6 ص35
).
وقد استغل هو الآخر كونه من قبائل اليمن وادعى إنه القحطاني لينصره الناس ويؤيدوه وهو كاذب مفتر أيضاً.
يتبع.............
-
22-09-09, 09:18 AMرقم المشاركة : 3
آخر مواضيعي0 نظرية المدد القرآني
0 الصفات المشتركة بين الإمام المهدي(ع) واليماني
0 أدلة الرجعة الروحية
0 السيد القحطاني يتنبأ والأحداث تقع
0 سلسلة وصايا لقمان الحكيم
وأما ثانياً فهو إن عسكر وجيش الحسني قد ذكر تعداده في الرواية بإثني عشر الف كما إن جيش الغضب الذي يكون بقيادة اليماني هو أكثر من عشرة الاف فيمكن أن يكونوا اثنا عشر الف وهذا معناه إن الحسني هو اليماني.
فقد ورد عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: ( إذا قام القائم أتى رحبة الكوفة فقال برجله هكذا وأومأ بيده إلى موضع ثم قال: أحفروا ها هنا فيحفون فيستخرجون إثنا عشر ألف درع وإثنا عشر الف سيف وإثنا عشر الف بيضة لكل بيضة وجهان ثم يدعوا اثنا عشر الف رجل من الموالي من العرب والعجم فيلبسهم ذلك ثم يقول من لم يكن مثل ما عليكم فقتلوه )( بحار الأنوار ج52 ص377).
وهؤلاء كما لا يخفى هم جيش الغضب الخاص بالإمام المهدي (عليه السلام) والقائم كما سبقت الإشارة هو أحد الألقاب التي يمكن أن تطلق على اليماني أيضاً كما ورد في الروايات إن أمير جيش الغضب هو اليماني.
وعليه فالسيد اليماني هو نفسه المسمى بالحسني الذي ورد انه يسلم الراية للإمام (عليه السلام) في الكوفة(- بحار الأنوار ج53 ص12
) وهو نفسه أمير جيش الغضب وهو من يكون على مقدمة الإمام المهدي (عليه السلام)
الرواية الثالثة :
وورد عن أبي جعفر الباقر(عليه السلام) أنه قال: ( إذا رأيتم الرايات السود من قبل المشرق من أطراف الأسنة إلى زج القناة صوف أحمر فتلك رايات الحسني التي لا تكذب )( الصراط المستقيم ج2 ص261).
وهذا ما يدل على إن الحسني هو نفسه اليماني لأن الرايات السود التي تخرج من خراسان من قبل المشرق هي الرايات السود التي تكون بقيادة اليماني والتي أكدت الروايات الشريفة الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) على إتيانها ولو حبواً على الثلج، كما سبقت الإشارة لأن فيها خليفة الله المهدي والذي أثبتنا سابقاً إن المقصود به اليماني.
وعليه فالحسني صاحب الرايات السود القادمة من قبل المشرق هو نفسه اليماني صاحب الرايات السود التي تقوم من خراسان، والإمام الباقر (عليه السلام) أعطى وصفاً دقيقاً لهذه الرايات ووصفها بأنها لا تكذب وهذا يعني إن هناك رايات أخرى سوداء ستأتي من خراسان وهي رايات كاذبة كرايتي بني العباس الأولى والثانية التي أشارت إليها الروايات الشريفة أما الرايات السود ورايات الحق فهي رايات السيد اليماني الحسني التي وصفها الأئمة الأطهار بأنها التي لا تكذب.
الرواية الرابعة:
الواردة عن المأمون العباسي في كلامه مع الرضا (عليه السلام) وجاء في بعض منها : ( وهيهات ما لكم إلا السيف يأتيكم الحسني الثائر فيحصدكم حصداً أو السفياني المرغم والقائم المهدي يحقن دمائكم بحقها )( بحار الأنوار ج49 ص212 ، الطرائف ج1 ص280).
وهذه الرواية تشير إلى الحسني الذي يقاتل العباسي ويهلكه هو والسفياني، وهذه العلامة من العلامات الثابتة لليماني الذي سيقوم بمحاربة دولة بني العباس القائمة في آخر الزمان وسيكون هلاكها على يده وعلى يد السفياني وهذا ما أشارت إليه العديد من الروايات كما أشرنا إلى ذلك آنفاً.
الرواية الخامسة:
والتي تقدم ذكرها في بيان نسب الداعي عن عمر بن ثابت عن أبيه عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في حديث طويل جاء في بعض منه: ( يدخل المهدي الكوفة .. وهو قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما): (كأني بالحسني والحسيني قد قاداها فيسلمها إلى الحسيني فيبايعوه )( بحار الأنوار ج52 ص330 ، غيبة الطوسي ص468 ، منتخب الأنوار ص191).
4- الحسين
إن أحد الأسماء التي تنطبق على اليماني الداعي هو اسم (الحسين)، وقد ورد ذلك في عدة روايات تدل على إن اسم اليماني القحطاني الموعود هو حسين.
الرواية الأولى:
( يخرج ملك من صنعاء اليمن أبيض كالقطن أسمه حسين أو حسن فيذهب بخروجه غمر الفتن فهنالك يظهر مباركاً زكيا وهادياً مهدياً وسيداً علوياً فيكشف بنوره الظلماء ويظهر به الحق بعد الخفاء )( بشارة الإسلام ص187، يوم الخلاص ص457).
وقد سبقت الإشارة إلى اليماني انه يخرج من اليمن لغيبة قد تكون له هناك، وهذا ما يدل على ان اسم اليماني هو حسين أو حسن على حسب الرواية.
ولقائل أن يقول أليس تذكروا إن أهل البيت (عليهم السلام) لم يذكروا اسم الداعي اليماني كما شددوا على عدم التنويه باسمه وهذا ما لا يستقيم مع هذه الرواية التي تذكر اسمه فأي منها يا ترى هو الصحيح ؟.
وللجواب على ذلك نقول إن أهل البيت (عليهم السلام) لم يصرحوا باسم الداعي اليماني ونهوا عن التنويه عنه هذا صحيح ولكن الرواية التي ذكرت إن اسمه الحسين هي صحيحة أيضاً، ويزول هذا الإشكال إذا ما علمنا إن اسم حسين هو الإسم المعلن للسيد اليماني القحطاني وإن له اسماً مخفياً، وهو الإسم الذي لم يذكره أهل البيت (عليهم السلام) ولم يذكروا اسم أبيه أيضاً لأنه هو اسمه الأصيل والذي يعرف به بين أهله وذويه وخاصته، وإن هذا الإسم المخفي لم يصرح به، وذلك خشية من أعداء الإمام (عليه السلام) وأعداء السيد اليماني أيضاً والذين إذا ما عرفوا هذا الإسم المخفي فسوف يتتبعونه ويحاولون قتله، هذا أولاً.
أما ثانياً: فإنه ليس من المستغرب أو المطروح لأول مرة أن يكون للشخص أسمان اسم يخفى وسم يعلن فالناس الأعتياديين قد يسمى الواحد منهم باسم إلا انه له اسم آخر مثبت في الهوية .
ثم إن وجود اسم يخفى واسم يعلن لم يختص به السيد اليماني فقط ، فقد ورد هذا المعنى عن الإمام المهدي (عليه السلام) فقد ورد عن محمد بن سنان عن أبي الجارود زياد بن المنذر عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) عن أبيه عن جده ( عليهما السلام ) أنه قال في كلامه عن الإمام المهدي (عليه السلام): ( له اسمان اسم يخفى واسم يعلن فأما الذي يخفى فأحمد وأما الذي يعلن فمحمد )( أعلام الورى ص465).
وهذا هو شأن جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) فله اسمان أحمد ومحمد، وبما إنه شبيه جده الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) في الخَلق والخُلق والإسم فهذا ينطبق عليه أيضاً حيث ورد إن المسيح قد بشر بالنبي الخاتم (صلى الله عليه وآله وسلم تسليماوقال إنه احمد ، ولكن الذي كان متعارفاً بين سادات مكة إن اسم النبي محمد، وهذا ما يمكن انطباقه أيضاً على وزيره السيد اليماني، بان له اسم معلن وهو حسين وله اسم يخفى.
تعليق
-
الرواية الثانية:
تشير إلى إن الحسين (عليه السلام) يجمع جيشاً ويبايع الإمام المهدي (عليه السلام) فقد ورد عن بكير بن أعين عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) أنه قال: ( .. ثم يسير بتلك الرايات كلها حتى يرد الكوفة وقد جمع بها كثر أهل الأرض فيجعلها له معقلا ثم يتصل به وبأصحابه خبر المهدي فيقولون يابن رسول الله من هذا الذي نزل بساحتنا، فيقول الحسين (عليه السلام) أخرجوا بنا إليه حتى ننظر من هو ما يريد وهو يعلم والله إنه المهدي (عليه السلام) وإنه ليعرفه وإنه لم يرد بذلك الأمر إلا الله، فيخرج الحسين (عليه السلام) بين يديه اربعة الاف رجل في اعناقهم المصاحف وعليهم المسوح مقلدين بسيوفهم، فيقبل الحسين (عليه السلام) حتى ينزل بقرب المهدي (عليه السلام) فيقول اسألوا عن هذا الرجل من هو وماذا يريد فيخرج بعض أصحاب الحسين إلى عسكر المهدي فيقول أيها العسكر الجائل من أنتم حياكم الله ومن صاحبكم هذا وماذا يريد، فيقول أصحاب المهدي (عليه السلام) هذا مهدي آل محمد ونحن أنصاره من الجن والإنس والملائكة ثم يقول الحسين (عليه السلام) خلوا بيني وبين هذا فيخرج إليه المهدي (عليه السلام) فيقفان بين العسكرين، فيقول الحسين (عليه السلام) إن كنت مهدي آل محمد فأين هراوة جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) وخاتمه وبردته ودرعه الفاضل وعمامته السحاب وفرسه وناقته اعضباء وبغلته دلدل وحماره يعفور ونجيبه البراق وتاجه والمصحف الذي جمعه أمير المؤمنين ... يقول الحسين (عليه السلام) أسألك أن تغرس هراوة جدك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) بهذا الحجر الصلد، وتسأل الله أن ينبتها فيه، ولا يريد بذلك إلا إن يري أصحابه فضل المهدي (عليه السلام) حتى يطيعوه ويبايعوه ويأخذ المهدي (عليه السلام) الهراوة فيغرسها فتنبت )( بحار الأنوار ج53 ص35).
وبهذا يتضح إن المقصود هنا باسم (الحسين) هو ليس الإمام الحسين (عليه السلام) بل إن المقصود به هو السيد اليماني بدليل الرواية التي ذكرناها في حديث عن لقب الحسني والتي كانت تتحدث عن الحسني الفتى الصبيح، فإن ما ورد في تلك الرواية ورد في هذه الراية التي ذكر فيها الحسين.
ومن هذا يتبين إن المقصود من الحسين هو السيد اليماني، لأنه لا يمكن أن نحمل مثل هذه الرواية على الظاهر، لأنه لا يمكن أن يسلم الإمام الحسين (عليه السلام) الراية إلى ولده المهدي (عليه السلام) وهذا ما لا يمكن حصوله لأن أصحاب الكساء الذين منهم الحسين مقدمون على غيرهم من الأئمة في الفضل.
الرواية الثالثة :
التي تقف دليلاً آخر على إن أحد أسماء اليماني الموعود هو الحسين . هو ما ورد في رواية طويلة جاء في بعض منها: ( .. يهجم عليه خيل الحسين (عليه السلام) يستبقان كأنهما فرسا رهان )( بحار الأنوار ج53 ص83).
في حين إن رواية أخرى عن الإمام الصادق (عليه السلام) تقول: ( اليماني والسفياني كفرسي رهان )( بحار الأنوار ج52 ص253).
ومن هنا يتبين لنا بشكل جلي لا يقبل الشك إن الحسين هو السيد اليماني، وإن تعبير الروايات عنه بأن اسمه الحسين والذي أشرنا إلى انه الإسم المعلن تشير أيضاً إلى الإمام الحسين (عليه السلام)، إذن هذه الرواية فيها إشارة إلى الرجعة الروحية التي تكون في آخر الزمان في أصحاب الإمام المهدي (عليه السلام)، والظاهر إن روح الإمام الحسين (عليه السلام) تعود وتكون مسددة للسيد اليماني والذي يكون مسدداً أيضاً بروح أمير المؤمنين (عليه السلام) ومسدداً يضاً بروح عيسى بن مريم (عليه السلام)،حسب إقتضاء الحال والضرف والمراحل والزمن.
فضلاً عن إن تسمية حسن أو حسين قد تكون متأتية أيضاً من السنن التي كانت في الإمامين الحسن والحسين ( عليهما السلام ) والتي ستجري على السيد اليماني.
يتبع
تعليق
-
5- الخراساني
يعد لقب الخراساني أحد القاب السيد اليماني، وقد سمي بذلك لأن له خروج من خراسان وذلك بعد أن تطلبه سلطات بني العباس عند اعلان دعوته في الكوفة، حيث يضطر حينها الى الغيبة ثم الهجرة هو واصحابه بعد ذلك الى خراسان التي تمثل مدينة الرسول حسب التاويل، والتي سيبقى فيها الى ان يقوم بالرايات السود من هناك التي سيدخل بها الكوفة فاتحاً إياها كما هو حال فتح مكة على يد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) ومخلصاً إياها من جيش السفياني.
بيد أننا نلاحظ إن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) عندما يتناولون فتح الكوفة وتخليصها من يد السفياني والذي يتزامن مع هلاك دولة بني العباس على يد السفياني واليماني فإنهم (عليهم السلام) يسمون القائد الذي يفعل ذلك بالخراساني تارة وباليماني تارة أخرى، حتى إن القارئ لتلك الروايات يظن للولهة الأولى إنهما شخصيتان، ولكن الحقيقة إنهما شخص واحد فالخراساني هو نفسه اليماني، وإن هذا الإختلاف في التسمية جاء نتيجة للخوف من كشف شخصية الداعي اليماني قبل أن يأذن الله عز وجل بظهوره وظهور دعوته.
أما عن الأدلة التي تثبت بأن الخراساني هو نفسه اليماني وإن الخراساني هو مجرد لقب وذلك لأنه يقوم من خراسان فهي.
الدليل الأول:
نتلمسه من العلامات الخمسة الحتمية للظهور حيث ورد إن أحدها هو اليماني، فقد جاء عن عمر بن حنظلة عن الإمام أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) أنه قال: (خمس علامات قبل قيام القائم الصيحة والسفياني والخسف وقتل النفس الزكية واليماني ...)( الكافي ج1 ص310).
وجاء في رواية أخرى عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: ( قبل قيام القائم خمس علامات محتومات اليماني والسفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف في البيداء .. )( بحار الأنوار ج52 ص145).
إلا إننا نجد روايات أخرى تذكر نفس العلامات الخمسة لكن تذكر بدلاً من اليماني الخراساني حيث ورد عن أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: ( قال قلت له جعلت فداك متى خروج القائم (عليه السلام) فقال يا أبا محمد إنا أهل البيت لا نوقت وقد قال محمد (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) كذب الوقاتون، يا ابا محمد ان قدام هذا الامر خمس علامات اولهن النداء في شهر رمضان وخروج السفياني وخروج الخراساني وقتل النفس الزكية وخسف في البيداء )( - بحار الأنوار ج52 ص119).
وهنا نجد تناقض واضح في الروايتين فمرة تذكر اليماني كعلامة من العلامات الخمسة ومرة تذكر الخراساني كعلامة من العلامات الخمسة.
ثم إنه لا يمكن القول بأن الإمام الصادق (عليه السلام) لا يمكن أن يجعل تلك العلامات عائمة ودون توضيح، وذلك كعلامة لأخطر قضية في الوجود وهي قضية الإمام المهدي (عليه السلام)، فمرة يقول بأن العلامة هو اليماني وتارة الخراساني، إلا في حالة واحدة حيث أستخدم اسم الخراساني للتورية ولأجل إيهام أعداء الإمام (عليه السلام) في ذلك الزمان وفي آخر الزمان أن الخرساني واليماني هما شخصان لا شخص واحد فيتشتتوا في البحث عن كلا الشخصين، بيد إن الحقيقة إنهما شخص واحد، لأنه من غير الممكن إن الإمام الصادق (عليه السلام) يضع الموالين على مفترق طريقين الأول يقول إن اليماني هو علامة والثاني يقول إن الخراساني هو علامة من العلامات الخمسة الحتمية.
ثم إننا لو دققنا النظر في الروايتين نجد العلامات الخمسة كلها ثابتة وهي الصيحة والنداء والسفياني وقتل النفس الزكية، ولو فرضنا وفرض المحال ليس بمحال كما يقال.
عن العلامة الخامسة هي متجسدة بشخصين هما اليماني والخراساني وهذا قطعاً لا يجوز بحسب العقل والمنطق لأنه عن ذلك ستكون العلامات ستة وليس خمسة.
وبما إن كلا الروايتين ذكرت إن العلامات هي خمسة وإنها كلها ثابتة عدا علامة الخراساني واليماني، فلا يبقى أمامنا إلى القول بأن اليماني والخراساني هما شخص واحد بلقبان.
الدليل الثاني:
يتمثل بدخول السفياني إلى الكوفة والذي يتزامن مع دخول الخراساني حيث إنهما يتسابقان إليها كفرسي رهان، فنجد ان الروايات الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) تارة تذكر إن الخراساني والسفياني يتسابقان كفرسي رهان، وأخرى تذكر اليماني والسفياني يتسابقان كفرسي رهان.
حيث ورد عن الحضرمي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: ( لا بد أن يملك بنو العباس فإذا ملكوا وأختلفوا وتشتت أمرهم خرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق وهذا من المغرب يتسابقان إلى الكوفة كفرسي رهان، هذا من ها هنا وهذا من ها هنا حتى يكون هلاكهم على أيديهما أما إنهما لا يبقون منهم أحداً أباً )( بحار الأنوار ج52 ص234 ، غيبة النعماني ص259).
في حين نجد انه جاء في رواية عن هشام بن سالم عن الإمام أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) أنه قال: ( اليماني والسفياني كفرسي رهان )( بحار الأنوار ج52 ص253 ، غيبة النعماني ص305 ، أمال الطوسي ص261).
فلا يمكن صرف المعنى في هذه الحالة إلا أن نقول إن اليماني هو نفسه الخراساني في هذه الرواية.
لأنه من غير الممكن إن السفياني بعد دخوله إلى الكوفة سيحارب شخصان هما الخراساني واليماني لأنه لو كان ذلك فعلاً لما اعطيت تفاصيل تلك الحروب.
فالمتتبع للروايات يجدها تذكر تفاصيل حرب السفياني مع الخراساني فقط ولا تذكر وجود حرب أخرى مع شخص آخر مثل اليماني، حيث نرى إن اليماني لا يرد ذكره إلا في كونه يتسابق مع السفياني كفرسي رهان دون ذكر أي تفاصيل ما عدا رواية واحدة تذكر بشكل عام أن السفياني يسبق اليماني عند نزول الجزيرة حيث يسير من هناك إلى الكوفة.
فقد ورد عن عمار بن ياسر أنه قال: ( حتى ينزل الجزيرة فيسبق اليماني ويحوز السفياني ما جمعوا ثم يسير إلى الكوفة فيقتل أعوان آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) ...)( بحار الأنوار ج52 ص207).
ونرى من فحوى هذه الرواية إن اليماني يكون خارج العراق لأن الجزيرة المقصودة هنا هي الجزيرة الفراتية فيسبق السفياني في الدخول إلى الكوفة، ونحن نعلم إن الذي يتسابق معه لدخول الكوفة كما مر بنا هو الخراساني، فكيف يستقيم هذا مع هذا إلا إذا قلنا إن اليماني نفسه الخراساني في هكذا مورد لأننا لا يمكن أن نتصور أن اليماني الذي له خروج من اليمن إن يتسابق مع السفياني في دخول الكوفة وهو آتي من هناك، وذلك لأن اليمن بعيدة جداً عن العراق، ثم إنه لا يمكن العبور إلى العراق إلا عن طريق السعودية، فكيف يعقل أن تسمح السعودية بأن يدخلها جيش من اليمن بقيادة اليماني ليذهب إلى العراق، ولا سيما وإن صاحب هذا الجيش هو وزير الإمام المهدي (عليه السلام) الذي يكون قد أعلن دعوته وهم يعلمون إنه شيعي موالي لأهل البيت (عليهم السلام).
ومن المعلوم إن حكام السعودية هم على مذهب الوهابية المعادي للمذهب الشيعي، فكيف يسمحون له أن يستخدم أراضيهم خاصة وانه ذاهب لقتال من هو على مذهبهم.
ولا يمكن أن يزول هذا الإشكال إلا إذا قلنا إن اليماني سيذهب إلى خراسان وهناك سيجمع له جيشه من الأنصار من أيران ومن المهاجرين إليها من خارج إيران سواء كان من العراق أو غيرها من البلدان كأبدال الشام ونجباء مصر، حيث انه سيتوجه بهم من هناك إلى العراق قاصداً الكوفة الذي سيسبقه السفياني إليها ولأجل ذلك - أي خروج اليماني من خراسان - سمي اليماني بالخراساني.
والدليل الثالث:
الرواية الواردة آنفاً في موضوع نعت الثائر والتي تذكر إن هلاك بني العباس سيكون على يد الحسني الثائر والسفياني، وهذا ما يتنافى مع ما موجود عندنا من إن هلاك بني العباس سيكون على يد الخراساني والسفياني ولا يمكن الجمع بين الروايتين إلا إذا قلنا إن الحسني الثائر هو نفسه الخراساني وهو اليماني الذي سيكون هلاك بني العباس على يديه لأنه من غير المعقول أن يكون هلاك بني العباس على يد الحسني واليماني والخراساني من طرف في آن واحد، وهذا ما لم تشر إليه الروايات، بل تذكر الروايات إن القتال يكون بين هذه الأطراف وبين السفياني، ثم إننا قد أثبتنا سابقاً إن الثائر الحسني هو نفسه اليماني.
تعليق
-
22-09-09, 09:24 AMرقم المشاركة : 5
آخر مواضيعي0 ان في ذلك لعبرة لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد
0 ظهور جسم غريب في السماء.... اللهم عجل لوليك الفرج
0 صفة الداعي
0 أدوار اليماني ومهامه
0 نظرية تجزئة القران \ القران العظيم
فالمتعارف عليه لدى المسلمين سنة وشيعة حرمة الإلتحاق بالسفياني الملعون والإنطواء تحت رايته، فقد حذرت الروايات المعصومية كون رايته راية ضلالة ودعوته دعوة باطلة، أما في الرواية الأخيرة فقد ورد ذكر الخراساني واليماني وهذا يدل بالتأكيد على وجود شخصين في مورد من الموارد على خلاف ما ذهبنا إليه في الكلام السابق ولا نقول بتخطيئة ما قلنا بل إن الروايات السابقة التي ذكرت الخراساني واليماني دون المزج بينهما في نفس الرواية فيه إشارة على إنهما شخص واحد، خلافاً لهذه الرواية فإنها هنا تدل على إن هذا الخراساني ليس اليماني بل هو صاحب أحد الرايات التي تظهر بالتزامن مع راية اليماني، وهذه الراية بطبيعة الحال ليست من رايات الهدى بل هي راية ضلال وإليك الأدلة:
ورد ( وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ) فالراية تعني الدعوة أما ( ليس) جاءت بمقام النفي أي لا يوجد في الرايات أهدى من راية اليماني ورُب قائل يقول: بأن (أهدى) صيغة مبالغة للهدى وإن راية الخراساني راية هدى ولكن راية اليماني أهدى منها ؟ والجواب: إن الإمام (عليه السلام) قال في الشطر الذي يلي هذا الشطر ( هي راية هدى) والإمام (عليه السلام) هنا في مقام بيان فلو كانت راية الخراساني راية هدى لذكر الإمام ذلك.
(هي راية هدى لأنه يدعو لصاحبكم ) فالسبب من كون راية اليماني راية هدى هو الدعوة لصاحبكم، والظاهر من الرواية إن راية الخراساني هي ليست راية هدى، وذلك لأن صاحبها لا يدعوا إلى صاحبنا وهو الإمام المهدي (عليه السلام) بل يدعو لنفسه، وإن عدم بيان الإمام لراية الخراساني وذكره لها دون قرينة او الحث على اللحاق بها هو أقوى دليل على إن رايته كراية السفياني، مع العلم إن الإمام بين إن راية الخراساني وراية السفياني رايات ضلالة من خلال الصفات والقرائن التي امتازت بها راية اليماني في نفس الرواية.
( فإذا خرج (اليماني) فانهض إليه فإن رايته راية هدى) وهنا يوجد أمران :
الأمر الأول : لو كانت راية الخراساني راية هدى لأمر الإمام (عليه السلام) بالنهوض إليها ولما اختص النهوض فقط لراية اليماني، فمن باب أولى لو لم تكن راية ضلال لجمع بالقول للنهوض إليهما، ومن هنا يتضح إن راية الخراساني ليست راية هدى.
الأمر الثاني: ( إنهض) فعل أمر أي يجب، والظاهر إنه وجوب عام وليس خاص أي إنه يشمل الخراساني نفسه أيضاً بالنهوض ولكنه لم ينهض إلى اليماني بدليل إن الرواية تذكر بأن له راية مستقلة، ومن المعلوم إن عدم طاعة الإمام (عليه السلام) بوجوب النهوض لليماني، هي عدم طاعة لله، وعدم طاعة الله هي ضلالة، فيثبت لدينا إن راية الخراساني راية ضلالة .
الأمر الثالث: ( ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل فهو من أهل النار) الإلتواء هنا هو عدم النصرة والإنطواء تحت الرايته وعقوبة عدم الإلتحاق باليماني ( فمن فعل فهو من أهل النار ) فالمخاطبة عامة لكل المسلمين بعدم الإلتواء على اليماني ووجوب الإنطواء تحت رايته، ومن المعلوم إن الخراساني لم ينهض لليماني بدليل رفعه راية خاصة به، فتكون رايته راية ضلالة قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ}( ).
الامر الرابع: ( لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم ) هذا الموضع الأخير من الرواية يوضح فيه سبب التحذير من الإلتواء على اليماني وذلك كونه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم، وقد قلنا سابقاً إن الإمام (عليه السلام) هنا في مقام البيان، فلو كان الخراساني يدعو إلى الحق فلماذا لم تذكر الرواية ذلك، وهذا يدل قطعاً على كون الخراساني لا يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم.
الأمر الخامس: جاء عن المفضل بن عمر الجعفي قال : سمعت الشيخ – يعني أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ( ولترفع إثنتا عشر راية مشتبهة لا يدري أي من أي. قال: فبكيت ....... ثم قلت له: كيف نصنع ؟ فقال: يا ابا عبد الله – ثم نظر إلى الشمس داخلة في الصفة – أترى هذه الشمس؟ فقلت نعم, فقال: والله لأمرنا أبين من هذه الشمس )( غيبة النعماني ص145).
والظاهر من الرواية إن جميع تلك الرايات هي رايات ضلالة لأن راية الإمام المهدي (عليه السلام) أبين من الشمس كما بينت الرواية ذلك .
ولكن هناك رواية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) نفك من خلالها رموز هذه الرواية وإن كانت واضحة ولا تحتاج إلى فك رموز، فقد ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) يقول: (تفرقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة سبعون في النار وواحدة في الجنة وهي التي تبعت وصي موسى، وتفرقت النصارى إلى إثنين سبعين فرقة واحدة وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي التي تبعت وصي عيسى، وأمتي تفرقت ثلاث وسبعون فرقة إثنان وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة وهي التي تبعت وصيي، ثم ضرب بيده على منكب علي (عليه السلام) ثم قال: ثلاثة عشر فرقة من الثلاثة وسبعين كلها تنتحل مودتي وحبي واحدة منها في الجنة واثنتا عشر في النار )( كتاب سليم بن قيس – تحقيق محمد باقر الأنصاري ص433).
فالرايات المشتبهة التي أشارت إليها الرواية الأولى تكون كلها في النار بدلالة الرواية الثانية كونها خارجة عن الفرقة الناجية، فلو جمعنا الرايات في الرواية الأولى تكون ثلاثة عشر راية واحدة تخص أهل البيت ودعوتهم وأما الرايات المذكورة في الرواية الثانية فعددها ثلاثة عشر أيضاً واحدة منها الناجية، وهذا يؤكد ما ذهبنا إليه كون كل الرايات باطلة ومظلة ما عدا راية اليماني.
ورد في الحديث: ( كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت)( الكافي ج8 ص295).
إن للإمام المهدي (عليه السلام) راية واحدة تسبق ظهوره المقدس، وهي دعوة وزيره السيد اليماني، وهذه الرواية واضحة جداً كون الخراساني راية ضلالة وصاحبها طاغوت وذلك لأن الخراساني سوف يرفع رايته قبل قيام الإمام المهدي فتكون وفق هذه الرواية كل الرايات الموجودة أصحابها طواغيت ما عدا الراية التي حث على اللحاق بها أهل البيت وهي راية اليماني فتكون راية الخراساني راية ضلالة وقد ورد: ( الحكم حكمان حكم الله وحكم الطاغوت فمن لم يصب حكم الله حكم بحكم الطاغوت )( ثمار الأفكار ص30).
وهذا يوضح إن أمر الله واحد وليس متعدد وراية الحق واحدة وليست متعددة قال تعالى: {يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً }( ).
وهنا أصبحت المسألة واضحة وهي إن كل راية قبل قيام القائم هي راية ضلالة وصاحبها طاغوت، ورب قائل يقول إن راية اليماني ترفع قبل قيام القائم.
نعم ولكن راية اليماني تمثل راية الإمام المهدي القائم (عليه السلام) وقد حث أهل البيت على اللحاق بها فتكون خارجة من أطار الرايات التي تظهر قبل القائم بل هي بالحقيقة صادرة من القائم وبتوجيهه وإلا لما وصفت بأنها تهدي إلى طريق مستقيم وهو طريق الإمام الذي هو الصراط المستقيم.
نستنتج مما مر إن الروايات تذكر تارة الخراساني ويقصد به السيد اليماني وذلك عندما يذكر الخراساني دون ذكر اليماني في نفس الرواية، أما الخراساني الثاني الذي يكون ضمن الروايات التي تذكر الخراساني مع اليماني فيكون صاحب أحدى رايات الضلالة التي تظهر قبل قيام القائم.
تعليق
-
22-09-09, 09:27 AMرقم المشاركة : 6
آخر مواضيعي0 كثرة الشرطة :من علامات الظهور
0 سقوط الطاغية صدام من علامات الظهور
0 الدعوة العلنية للإمام المهدي (ع)
0 مسجد الكوفة كعبة المهدي (ع)
0 نظرية التطابق الثلاثي \نظرية غير مسبوقة
7- المبيض
يعتبر اسم المبيض هو الآخر من الأسماء التي اطلقت على الداعي اليماني، وذلك نسبة إلى بياض بشرته ووجهه، حيث يقال لغة باض فلان أي غلب عليه البياض أو كأن يقال بيض الله وجهه والبياض هنا ضد السواد(أعلام الورى ص465، المنجد ق1 ص56).
وقد جاء ذكر المبيض في رواية عن الإمام علي (عليه السلام) والتي تحدث فيها عن جيش السفياني وتحركه تجاه المدينة حيث قال: ( فعند ذلك يهرب المهدي والمبيض من المدينة إلى مكة فيبعث في طلبهما وقد لحقا بحرم الله ...)( الملاحم والفتن لأبن طاووس ص125).
وهنا يتبين لنا إن المبيض الذي يهرب مع الإمام (عليه السلام) هو المنصور الذي ذكرناه سابقاً إنه يهرب من المدينة إلى مكة هو والإمام المهدي (عليه السلام) ولو كان المنصور والمبيض شخصان لكانت الرواية ذكرتما معاً مع الإمام في تلك الحالة التي تذكر هروب الإمام ومعه شخص واحد، وهذا يعني إن المنصور والمبيض هما نفس الشخص، وبما إننا أثبتنا إن المنصور واليماني شخص واحد إذن يكون المبيض هو نفسه اليماني وهو نفسه المنصور.
اما الدليل الآخر على إن المبيض هو نفسه اليماني هي صفاته حيث ورد إن اليماني أبيض الوجه مشرب بحمرة وذلك لأن المبيض هنا وكما قلنا آنفاً مشتقة من البياض ضد السواد.
8- الوزير
ويطلق لقب الوزير على السيد اليماني وذلك لأنه هو وزير الإمام المهدي (عليه السلام) وصاحب دعوته، حيث يقوم بتحمل كافة أعباء الدعوة للإمام (عليه السلام) لأن من المعلوم إن كلمة الوزير مأخوذة من وزر يزور وزرا أي حملاً ثقيلاً، والوزير هو من يعيّنه الملك أو صاحب السلطة العليا في البلاد ليتولى ادارة شؤون الدولة معه ويستعين برأيه وتدبيره(المنجد ق1 ص898).
وقد وردت عدة روايات عن أهل البيت (عليهم السلام) تشير إلى ذلك ضمنا لا صراحة، بمعنى أنها لم تصرح بأن اليماني لفظاً هو وزير المهدي (عليه السلام) وذلك لضرورات أمنية تتطلبها حساسية وخطورة المرحلة التي تسبق القيام المقدس.
حيث جاء عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: ( ويظهر السفياني ومن معه حتى لا يكون له هم إلا آل محمد وشيعتهم ... ويبعث بعثاً إلى المدينة فيقتل بها رجلاً ويهرب المهدي والمنصور منها فيؤخذ آل محمد صغيرهم وكبيرهم لا يترك أحد منهم إلا حبس ويخرج الجيش في طلب الرجلين ويخرج المهدي منها على سنة موسى خائفاً يترقب حتى يقدم مكة ويقبل الجيش حتى إذا نزلوا البيداء وهو جيش الهملات خسف بهم فلا يفلت منهم إلا مخبر فيقوم القائم بين الركن والمقام فيصلي وينصرف ومعه وزيره ... )( بحار الأنوار ج52 ص223 ، تفسير العياشي ج1 ص64).
وجاء في رواية أخرى حول نزول عيسى (عليه السلام) عن الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) أنه قال: ( فيلتفت المهدي وقد نزل عيسى (عليه السلام).. فيقول المهدي تقدم صلي بالناس فيقول إنما اقيمت الصلاة لك فيصلي عيسى خلفه ويبايعه ويقول إنما بعثت وزيراً ولم ابعث أميراً )( يوم الخلاص ص289).
وجاء أيضاً عن المفضل بن عمر عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: ( كأني أنظر إلى القائم على منبر الكوفة وحوله أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً عدة أهل بدر وهم أصحاب الألوية وهم حكام الله في أرضه على خلقه حتى يستخرج من قبائه كتاباً مختوماً بخاتم من ذهب عهد معهود من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) فيجفلون عنه اجفال الغنم فلا يبقى منهم إلا الوزير وأحد عشر نقيباً )( - بحار الأنوار ج52 ص326
).
ولو جئنا إلى الرواية الأولى نجدها تشير إلى ان الوزير هو الذي يكون مع الإمام المهدي (عليه السلام) في مكة عند الركن والمقام، وقد أشارت الروايات قبل ذلك وفي نفس السياق إلى ان الإمام المهدي (عليه السلام) يهرب مع المنصور من المدينة إلى مكة، وعليه يكون المنصور هو الوزير نفسه لأنه هو الوحيد الذي هرب معه إلى مكة ولم يذكر انه هرب معه شخص ثالث، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى إن المنصور هذا الذي هرب مع الإمام المهدي (عليه السلام) لابد أن يكون شخصاً مهما حتى يطلبه جيش السفياني، وبطبيعة الحال إن الشخص الثاني بعد الإمام (عليه السلام) هو وزيره لأنه من غير المعقول أن يطلب الجيش شخص يعرف بالمنصور، بينما يتركون وزير المهدي (عليه السلام) حراً طليقاً دون طلب، ولو كان حصل ذلك لأشارت إليه الروايات.
وهذا كله إن دل على شيء فإنه يدل على إن المنصور هو نفسه وزير الإمام المهدي (عليه السلام) والذي هرب معه من المدينة إلى مكة والذي يكون موجوداً معه (عليه السلام)عند قيامه بين الركن والمقام.
وبما إننا قد أثبتنا آنفاً إن المنصور هو اليماني فبالنتيجة يكون اليماني هو نفسه الوزير أي وزير الإمام المهدي (عليه السلام) وصاحب دعوته.
وأما بالنسبة للرواية الثانية فنجدها تشير إلى قول عيسى (عليه السلام) إنه بعث وزيراً وليس أميراً.
وقد سبق أن أثبتنا إن المقصود بعيسى هنا ليس شخص عيسى (عليه السلام) جسداً وروحاً، وإنما هو اليماني الذي تسدده روح عيسى بن مريم (عليه السلام) فعليه يكون اليماني هو وزير الإمام المهدي (عليه السلام) المذكور في تلك الروايات.
ولو جئنا إلى الرواية الثالثة نجدها تذكر لفظة الوزير أيضاً والذي يتبين من سياق الرواية إنه من النقباء الإثنا عشر، وهؤلاء النقباء هم من أنصار الإمام المهدي (عليه السلام) الثلاثمائة وثلاثة عشر، ونحن على يقين تام إن هؤلاء الثلاثمائة وثلاثة عشر لا بد أن يكون هناك من قام بجمعهم لا سيما وإنهم من بلاد شتى كما تشير إلى ذلك الروايات، وبالطبع إن الذي يقوم بجمعهم يجب أن يكون معيناً من قبل الإمام (عليه السلام) ولا بد أن يعرفوه جيداً ، ولا نعلم أحداً تنطبق عليه هذه الصفة إلا اليماني لأنه هو الشخص الوحيد الذي يدعو إلى الإمام المهدي (عليه السلام)، وكذلك لأن رايته راية هدى بل هي أهدى الرايات.
فبالنتيجة يتبين لنا من خلال سياق هذه الروايات إن اليماني هو نفسه الوزير حيث إن الوزير هو لقب أو أسم يتسمى به كونه وزيراً للإمام المهدي (عليه السلام) وإن على جميع الناس اتباعه لأنه من يلتوي عليه فسيكون مصيره النار.
9- المأثور
لقد ورد في الرواية عن أحمد بن إبراهيم الحسيني إن جماعة سألوا عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط (عليه السلام) ( )وقالوا له: ( محمد ابنك المهدي من ها هنا وأشاروا إلى المدينة فيكون كالحش الثور انفه حتى يقتل ولكن إذا سمعتم بالمأثور قد خرج بخراسان فهو صاحبكم )( الإقبال ص581
).
وهنا يتبين إن السيد اليماني هو المقصود بالمأثور لأنه يخرج من خراسان واليماني أيضاً يكون خروجه من خراسان.
والمأثور مأخوذ من القديم المتوارث(المنجد ق1 ص3).
ولا غرابة من تسميته بهذا اللقب لأنه منذ القديم وما توارثته الأجيال في روايات أهل البيت (عليهم السلام) إن هناك شخصاً هو اليماني وإنه أحد علامات قيام الإمام المهدي (عليه السلام).
10- المضري العماني
كما ورد في الروايات إن أحد أسماء وألقاب السيد اليماني هو ( المضري العماني ) فقد روي: ( ثم يلي بعده المضري العماني القحطاني ...وعلى يديه تفتح مدينة الروم )( الفتن لابن حماد ص236).
ومن المعلوم إن الذي تفتح على يديه مدينة الروم هو اليماني القحطاني.
وعليه فالمضري العماني المقصود به اليماني القحطاني .

24-10-09, 08:53 PM
تعليق
تعليق