مليشيا العصائب في العراق هل لها دور في قضية الامام المهدي (ع)؟
بسم الله الرحمن الرحيم
ان هذه المليشيات الموجودة في الساحة اشتقت اسمائها من روايات آل البيت (ع) ومن روايات عصر الظهور لكن هي في الحقيقة ليس لها اي اتصال بالامام المهدي (ع) بل هي متصلة بالحكومة الايرانية وتدعم الحكومة العراقية التي توافق بسياساتها ومبادئها مبادئ الحكومة الايرانية يعني الناصر اليوم عندما يريد ان ينصر الامام المهدي (ع) يجد في الساحة هذه المسميات مثل عصائب اهل الحق او جيش المهدي او حزب الله او الاخيار او النجباء وكثير من المسميات ونحن ناقشنا هذه المسميات في بحوث منفردة* وتم نشرها في ( منتديات محمد آل محمد ) واكبر المليشيات الموجودة في الساحة هو جيش المهدي والعصائب فالعصائب اشتقت الاسم هذا من الروايات واذا نرجع الى الضرر الذي سوف تحدثه هذه المليشيات بقضية الامام المهدي (ع) فهو تشتيت الانصار لانه عندما يأتي الشاب الذي يريد ان ينصر القائم يجد في الساحة هذه المسميات ويلتحق بها بالتالي سيترك امر الامام المهدي (ع) وسيكون تسخيره لخدمة مصالح سياسية وليس لخدمة الامام .
- وقد يسأل سائل ويقول ان العصائب الموجودين الان لربما هم العصائب الحقيقيين والمعنويين الذين ينصرون الامام المهدي (ع) ؟
نقول ان العصائب التي تنصر الامام المهدي (ع) تأتي في شتاء القيام وهناك ثلاثة محاور لمناقشة العصائب قبل ان نحدد من الذي سيذهب لنصرة وزير الامام ومن الذي سيذهب لنصرة الامام المهدي (ع) والطرح الاخر ان العصائب يقولون ان بعض الروايات جاءت بحقهم نقول في الواقع انها جاءت بحق نواة الدعوة الالهية التي يشكلها السيد القحطاني وهي دعوة الامام المهدي (ع) التي تحمل دعوته وتأخذ هذه الدعوة الى كل اصقاع العالم والعصائب الموجودة في الساحة وجدت من اجل ان تعادل معادلة سياسية في العراق وهي ان هناك هيمنة قوية لأهل السنة وهيمنة للحكومة الايرانية فدخل تنظيم القاعدة بقوة الى العراق* وايران ارادت ان توازن هذه المعادلة فأسست هذه العصائب .
فيما ما مضى كان جيش المهدي (جيش مقتدى) هو المعادل لهذا التيار لكن فيما بعد دخل جيش المهدي الى العراق وترك ايران فهي التي عملت بالانشقاق بجيش المهدي فأخذت قسم من قيادته واسست هذه العصائب وبدأت توازن المعادلة في الساحة العراقية لأجل المد الوهابي في العراق ونحن نلعن المد الوهابي ونحاربه بكل قوة ونحن لم نعد العدة لمحاربة الوهابية محاربة فكرية نحن نعد العدة للوهابية ان شاء الله لمحاربتهم بالارواح فالوهابية ليس لهم فكر لكي نواجهه لأن فكرهم باطل كافر اما نحن الان فغايتنا هو الامام المهدي (ع) وفي بحثنا هذا سنبين هل ان هذه العصائب هي امتداد للامام المهدي (ع) ؟ وهل هم انصارهُ الذين سيذهبون لنصرته ؟
ان العصائب الموجودين في الساحة هم كيان يكاد يكون رسمي في الساحة فهم يحملون هويات رئاسة الوزراء وينتشرون في الشوارع لذلك ان الكيان الموجود من العصائب هو مفصل من مفاصل حكومة بني العباس وكما بينا سابقاً في بحوث ان حكومة بني العباس الثانية هي الحكومة العراقية الحالية التي تعتبر العدو*اللدود للامام المهدي (ع) وقلنا ان هذه الحكومة هي احدى العقبات الخمسة التي تقف بطريق الامام المهدي (ع) لانهم يقتلون وفد الامام المهدي المتكون من النفس الزكية الاولى و سبعين من الصالحين بالتالي لايمكن ان نقول ان هذا الكيان (العصائب) هو امتداد للامام المهدي (ع) .
وربما يسأل احد ويقول هل تقصدون انهم يعرفون الامام المهدي (ع) ويقاتلونه ؟ فنقول ليس بالضبط لان الكثير منهم هم موالين لأهل البيت (ع) وغايتهم هو الامام المهدي (ع) وقلنا انهم مليشيات يأخذون الدعم المالي والعسكري واللوجستي من ايران بالتالي اذا امرتهم ايران بمحاربة احد فهم سيمتثلون لهذا الامر ولايستطيعون رفضها لماذا؟
لانهم اذا رفضوا اوامرها ستقطع عنهم الدعم فهنا سيكون تنفيذهم اعمى لمطالب الدولة الداعمة لهم اما الافراد داخل العصائب فربما يحملون عقائد صحيحة وقلوبهم سليمة ولكن الخطأ هو في ان القيادات تتحكم بهؤلاء داخل التنظيم والذين لديهم حب حقيقي لآل البيت (ع) ولكن الخطر بالقيادات التي تُسير هؤلاء وليس الخطر بكل التنظيم .
وبالنتيجة سيقاتلون الامام المهدي (ع) نصرة للمذهب لان القيادات سوف تشخص راية الامام المهدي (ع) على انها عدو للامام المهدي (ع) وهذه هي الطامة الكبرى فهم يقاتلون المهدي حباً بالمهدي فهذه المسألة التي لم يلتفت عليها احد وقد ذكرها السيد القحطاني عندما قال ان الكثير من الناس سيلتحقون لقتال المهدي وهم يحملون رايات لنصرة الامام المهدي (ع) فهذه شبهة كبيرة ستقع على هؤلاء الذين سينصرون غير راية المهدي .
فالراية التي يجب ان تُنصر هي راية اليماني فقد امرنا آل البيت (ع) بالالتحاق براية اليماني وعدم الالتواء عليها لانها راية حق والملتوي عليها من اهل النار لانها تدعو لصاحبكم وهو الامام المهدي (ع) ولم نؤمر بأتباع غير راية اليماني اما الرايات الاخرى ستكون رايات ضلالة.
نحن لا نقول ان ميليشيا العصائب سيقاتلون الامام المهدي (ع) علماً منهم بأن هذا هو الامام المهدي (ع) بل يقاتلونه وفق توجيهات تأتيهم من الجهات العليا التي يمتثلون لأمرها وهم يعتقدون بأن راية الامام المهدي (ع) هي راية ضلالة وهم ربما يحملون رايات فيها اسم المهدي او يا مهدي ادركني ويذهبون لقتال المهدي فسيحدث التباس كبير يقع به هؤلاء والا لايمكن ان يأتي الرجل الموالي لأهل البيت (ع) ويقاتل الامام المهدي (ع) علماً منه ان هذا هو الامام المهدي (ع) لا نقصد ذلك.
لذلك يجب ان نجنب انفسنا ونجنب الناس من حولنا من هذه المسميات وهذه التيارات لانها تيارات سياسية بحته وليس لها علاقة بقضية الامام المهدي (ع) ويجب توضيح ما يمكن توضيحه على الناس لكي لايقعون في هذه الشبهات وبالتالي يذهبون ضحية لسياسات ومصالح دولية لاتمت للدين بأي صلة هذا الواجب علينا.
اين كان هؤلاء عندما طرح السيد القحطاني دعوته واثبت من خلال القرآن الدعوة السرية واثبت كثير من اسرار القران وعظائم الامور واسرار الاحاديث وكل ما يريده الناس فأين كانوا عندما جاء السيد القحطاني ؟
فمصطلح التمهيد والراية الحقيقية التي يجب ان تتبع هي راية اليماني القحطاني لا غيرها .
اما عصائب اهل العراق المذكورة في الروايات الذين سيذهبون لنصرة صاحب الرايات السود القادم من خراسان فأن كل هؤلاء يكون لهم دراية بدعوة السيد اليماني القحطاني التي ظهرت سنة 1426هجرية وهناك معادلة لطيفة اظهرها السيد القحطاني في الموسوعة القرانية فهؤلاء الانصار سيكون لهم دراية بالدعوة السرية للامام المهدي (ع) التي اطلقها السيد القحطاني بالدليل القرآني .
اما صفة عصائب اهل الحق الحقيقية المذكورة في الروايات فسنأتي لتفصيل امرهم مستندين على الروايات المعصومية الشريفة ولكن قبل ان ندخل في هذا الموضوع علينا ان نفهم اولاً معنى العصائب فالعصبة في اللغة عددها من ثلاثة الى احد عشر شخصاً وفي القران الكريم وردت العصبة في سورة يوسف الذين كان عددهم احد عشر وورد في الراوية انه يخرج من القبيلة الرجل والرجلان والثلاثة الى تسعة او في روايات اخرى الرجل والرجلان الى عشرة فهنا توجد مسألة مهمة يجب الالتفاف اليها هي ان العصائب الحقيقيين الذين سيذهبون لبيعة الامام المهدي (ع) من اهل العراق لا يتجاوز عددهم الخمسين نفر وفق الخطبة التي ذكرها امير المؤمنين (ع) بتحديد اماكن انطلاق انصار الامام المهدي (ع) وهذا الطرح الاول .
يتبع....................
تعليق