كشف حقيقة المؤسسة الدينية وبني العباس وزيف ارتباطهم بالامام المهدي (ع)
من فكر السيد ابي عبد الله الحسين القحطاني
بسم الله الرحمن الرحيم
هناك اسباب كثيرة لخذلان الامام المهدي (ع) ومن اهم هذه الاسباب هو التفاف الناس حول المؤسسة الدينية التي ستكون حاكمة في زمن الظهور المبارك وايضاً الدولة التي ستكون حاكمة بزمن الظهور وخصوصاً اذا كانت الدولة مستمدة شرعيتها من هذه المؤسسة الدينية كما هو الحال في يومنا هذا فالناس تتبع هذه المؤسسات الدينية على امل ان تصل هذه الى بر الامان والى طرق باب الامام المهدي (ع) وهذا ظن اغلب الناس بأن المؤسسة الدينية هي التي ستقود الناس الى الامام المهدي(ع).
لهذا السبب التف الناس حول المؤسسة الدينية لانهم يعتقدون ان المراجع هم نواب الامام ويستمدون نورهم وعلمهم من الامام ولكن في الحقيقة هذا الكلام ليس له اصل .
فالروايات وما قاله آل البيت (ع) هو الفيصل بين مايقولون وما يعتقدون وبين الحقيقة المخفية المرة التي تكلم بها آل البيت (ع).
لو تتبعنا الروايات وتفحصناها بدون اي حيازية وبحيادية تامة سنجد ان فقهاء اخر الزمان لن يكون لهم نصرة للامام المهدي ابداً.
بل ان حتى مقلديهم لايقومون بنصرة الامام المهدي (ع) بل ان المقلدين والفقهاء سيقاتلون الامام وسنبين ذلك بالادلة .
والشق الثاني هم الحكومات التي ستكون حاكمة في زمن ظهور الامام المهدي (ع) وهو الزمن الذي نعيشه الان .فالحكومة الحالية تستمد شرعيتها من المؤسسة الدينية و دائما في الانتخابات نرى ان المؤسسة الدينية تحث الناس على انتخاب من يريدون انتخابه ومن يكون لهُ ولاء للحوزة الدينية ويقولون لا تتنتخب من لم يكن له ولاء للحوزة الدينية هذا الامر جعل الناس تنتخب الموالين للحوزة الدينية فاصبحت المؤسسة السياسية تستمد شرعيتها من المؤسسة الدينية ونلاحظ كل المسؤولين واقفه على ابواب المراجع تريد القرب من المراجع لماذا ؟ لان هذا القرب من المرجع سيؤدي في وقت الانتخابات الى كثرة الاصوات لان الناس سيقولون ان فلان قد ذهب الى المرجع السيستاني وفلان ذهب الى المرجع اليعقوبي وفلان ذهب الى بشير النجفي وغيرهم فتكون هذه دعاية لهم والمرجع يعرف ان بقدوم هذا السياسي ستكون هناك دعاية لهُ ويستقبله بل ان الكثير من المراجع قد ايدوا الكثير من القوائم السياسية الموجودة في العراق .
الان نأتي بالتفصل ونرى كلام آل البيت (ع) ورأيهم بالمؤسسة الدينية والمؤسسة السياسية في اخر الزمان والتي تكون موافقه لظهور الامام المهدي (ع) .
نحن في ثقافتنا ان هذه الحكومة هي حكومة بني العباس الثانية وقد اثبت السيد القحطاني من خلال الكثير من الروايات بأن حكومة بني العباس في اخر الزمان هي الحكومة التي نعيش في زمانها الان وسرد الكثير من الادلة حول بني العباس في اخر الزمان واثبت ان لبني العباس رايتين راية في الزمن الاول بعد حكم بني امية وراية ثانية في اخر الزمان حتى بينوا من سيسبق هذه الراية حيث قالوا ان لآل جعفر راية ليست الى شيء وليست على شيء ومن ثم تأتي راية بني العباس لكن ما نريد ان نثبته هو:
اولاً :- ان هذه الحكومة التي نحن نعيش في زمانها هي حكومة بني العباس والتي ستكون من الد اعداء الامام المهدي (ع) وقد لاحظنا في كثير من خطوات هذه الحكومة كيف انها تحارب كل حركة للامام المهدي او كل صوت للامام المهدي وكل من يتكلم بأمر الامام المهدي اذا كان مزيف او حقيقي ولاحظنا كيف انها استمدت هذا الدستور من الامريكان والدول الاوربية بعد ان خلطت الحق بلباطل فأصبحنا نعيش في دولة مرة يقولون عنها انها دولة اسلامية رغم وجود البارات والمراقص والملاهي والقمار والكثير من مظاهر الجاهلية فدولة بني العباس قد وصفها آل البيت (ع) وصفاً دقيقاً لكي لايشتبه الامر وقرنوا ظهورها بظهور السفياني واليماني حتى لايشتبه الناس حتى ان السيد حسن نصر الله اشتبه وقال ان حكومة بني العباس هذه العلامة تحققت بعد حكومة بني امية في الواقع ان لبني العباس رايتين الراية التي تحققت وجاءت من خراسان على يد ابي مسلم الخراساني وفي اخر الزمان ايضاً ستنطلق راية من خراسان وهي نفس راية بني العباس وقرنوها آل البيت (ع) بحركة السفياني وبقية الامور التي ستتحقق في هذا الزمان، وان بني العباس كان شعارهم هو المودة ومحبة وثارات الحسين وآل البيت (ع) هذا ماقرأناه في التأريخ والدولة الحالية ايضا جاءت بنفس الشعارات ومن نفس المكان اذاً دولة بني العباس التي تحكم حالياً هي الراية الثانية التي سيكون هلاكها مرةً في بداية الامر على يد السفياني* الذي سيدخل الكوفة قبل اليماني بأثنا عشر يوم وفي رواية ثمانية عشر يوم وعندما يهربون الى خراسان يتلقاهم اليماني ويتمم مابقي من مسؤوليهم وبرلمانيهم وبقية القيادات فينهي عليهم ويحاسبهم على ما اسرفوا وسرقوا وما نهبوا من ملك العراق .
سنذكر الروايات التي تثبت ان لدولة بني العباس دولة ثانية وهي مقرونة بآخر الزمان الذي سيأتي بعده الامام المهدي (ع) ان شاء الله* ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) إنه قال : { مُلك بني العباس عسر لا يسر فيه دولتهم لو اجتمعوا عليهم الترك والد يلم والسند والهند والبربر والطيلان لن يزيحوه ولا يزالون في غضارة من ملكهم حتى يشذ عنهم مواليهم وأصحاب ألويتهم ويسلط الله عليهم علجاً يخرج من حيث بدأ مُلكهم لا يمر بمدينة إلا هدها ولا نعمة إلا أزالها , الويل لمن ناواه فلا يزال كذلك حتى يظفر ويدفع بظفره إلى رجل من عترتي يقول بالحق ويعمل به } .(غيبة النعماني ص 258).
واضح ان بني العباس لهم دولة في اخر الزمان ويكون سبب هلاك هذا الدولة هو الاختلاف فيما بينهم ولو تمعنا في التأريخ لوجدنا ان زوال حكومة بني العباس الاولى كان على يد التتر بقيادة هولاكو اما الثانية يقرن ظهور هذه الدولة في اخر الزمان كما ذكر في الرواية (علجاً) ومعناه باللغة هو الرجل القوي شديد البأس الذي يظفر دائما بمعاركه وينتصر ولا يخسر هذه المعارك فهنا ألتفاتة مهمة بأن حكومة بني العباس الثانية هي التي ستكون في اخر الزمان وليست هي الاولى ونهايتها ستكون من خلال هذا الرجل الشديد الذي يدفع الراية الى رجل من عترة آل البيت (ع) اذن ثبت لنا بأن هذه الحكومة ستكون في اخر الزمان لان حكومة بني العباس التي زالت على يد هولاكو لم يكن في نهايتها اختلاف والذي يأتي من عترة آل البيت (ع) هو الامام المهدي(ع).
يتبع...
تعليق